أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحقه، واصفًا القرار بأنه "إعلان حرب" ضد إسرائيل.
وقال سموتريتش خلال مؤتمر صحفي إن الخطوة جاءت نتيجة ما وصفه بجهود السلطة الفلسطينية للضغط على المحكمة من أجل ملاحقة قادة سياسيين إسرائيليين.
كما أكد الوزير اليميني المتطرف أنه سيرد "بقوة"، متوعدًا باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد السلطة الفلسطينية واستخدام صلاحياته الاقتصادية والإدارية في الضفة الغربية المحتلة.
إخلاء الخان الأحمر
على صعيد متصل، أعلن سموتريتش عزمه تنفيذ ما وصفه بـ"انقلاب" في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنه سيهاجم كل هدف اقتصادي تابع للسلطة الفلسطينية يستطيع الوصول إليه.
وكشف الوزير الإسرائيلي عن توقيعه أمرًا بإخلاء منطقة الخان الأحمر وتهجير سكانها، في خطوة ربطها مراقبون بالتصعيد السياسي والقضائي الحالي. حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها تل أبيب لتنفيذ مشروع "E1" الاستيطاني، ويتضمن المشروع إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية.
ويقطن التجمع البدوي في الخان الأحمر نحو مئتي فلسطيني يعيشون داخل بيوت من الصفيح والخيام، وسط محاولات إسرائيلية متكررة لإخلاء المنطقة منذ سنوات.
ملف الاستيطان
أشاد سموتريتش خلال تصريحاته بدوره في إنشاء أكثر من مئة مستوطنة جديدة ومناطق زراعية استيطانية داخل الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الماضية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يسعى لملاحقة سموتريتش بسبب دوره في توسيع الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية.
وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في فتوى استشارية خلال يوليو 2024 أن نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة يمثل انتهاكًا لاتفاقية جنيف.
عزل القدس وتقسيم الضفة
في سياق متصل، يستهدف مشروع "E1" الاستيطاني ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الغربية، بما يؤدي إلى عزل القدس وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين.
ويواجه المشروع معارضة دولية واسعة، باعتباره يقوض فرص تطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.