أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، إمكانية إخضاع كابلات الألياف الضوئية المارة عبر مضيق هرمز لنظام تصاريح يخضع للسيادة الإيرانية الكاملة.
وأوضح الحرس الثوري، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الخطوة تستند إلى ما وصفه بالسيادة المطلقة على قاع البحر ومياهه الإقليمية.
بينما تزامنت التصريحات الإيرانية مع تطورات سياسية متسارعة تتعلق بالمفاوضات غير المباشرة الجارية بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب الحالية في المنطقة.
وأشار مصدر إيراني كبير إلى أن الولايات المتحدة أبدت مرونة بشأن استمرار الأنشطة النووية السلمية المحدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الأصول الإيرانية المجمدة
أضاف المصدر الإيراني أن واشنطن وافقت حتى الآن على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة وفق جدول زمني مرحلي ومحدد.
وأكد المصدر ذاته أن طهران طالبت الإدارة الأمريكية بإعادة النظر في ملفي الأصول المجمدة والعقوبات المفروضة على القطاعات البحرية الإيرانية المختلفة.
وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن المقترح الجديد ركز بصورة أساسية على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية الحالية.
ولفتت المصادر إلى تأجيل الملفات الأكثر حساسية، ومنها البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم، إلى جولات تفاوضية لاحقة بين الجانبين المتنازعين.
وساطة باكستانية
على صعيد متصل، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن طهران سلّمت الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا يتكون من 14 بندًا عبر وساطة باكستانية مباشرة.
وأوضحت الوكالة أن النص الإيراني ركز على إجراءات بناء الثقة المتبادلة، إلى جانب وضع آليات عملية لإنهاء الحرب المستمرة بالمنطقة.
وأكدت مصادر باكستانية أن الوساطة الجارية تواجه تحديات متزايدة، في ظل تغير مطالب الطرفين واستمرار الخلافات حول عدة ملفات حساسة ومعقدة.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى استمرار المحادثات غير المباشرة، مؤكداً أن أولوية طهران الحالية تتمثل بإنهاء الحرب الجارية.