أكد النائب عمرو رشاد عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن أن ما تشهده الدولة المصرية من إنجازات في مشروع الدلتا الجديدة يُعد تحولًا نوعيًا غير مسبوق في مسار التنمية الزراعية، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد رؤية الدولة في بناء اقتصاد إنتاجي قوي يضع الأمن الغذائي على رأس الأولويات الوطنية.
وأوضح رشاد في تصريح خاص لـ"اليوم" أن افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل، الذي يأتي في إطار رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكس حجم الجهد المبذول من الدولة في مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه وارتفاع الطلب على الغذاء، مؤكدًا أن المشروع يمثل ترجمة عملية لمفهوم “الجمهورية الجديدة” القائم على التخطيط العلمي واستغلال الموارد بأقصى كفاءة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المشروع يُعد واحدًا من أضخم المشروعات الزراعية في تاريخ مصر الحديث، حيث يسهم في استصلاح مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مناطق إنتاج زراعي متكاملة، بما يدعم خطط الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة لا يقتصر على الجانب الزراعي فقط، بل يمثل مجتمعًا تنمويًا متكاملًا يضم شبكات طرق ومحطات طاقة وكهرباء ومحطات رفع ومعالجة مياه وأنظمة ري حديثة، وهو ما يعكس حجم التكامل في التخطيط والتنفيذ على مستوى الدولة.
ولفت رشاد إلى أن محطات معالجة المياه العملاقة بالمشروع، وعلى رأسها محطة الدلتا الجديدة بمنطقة الحمام بطاقة تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، تُعد من أكبر محطات المعالجة في العالم، وتؤكد قدرة الدولة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
وأكد أن المشروع يسهم كذلك في خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتعزيز التنمية المستدامة، إلى جانب دوره في تحسين البيئة عبر تقليل التلوث في بعض المناطق الحيوية، والاستفادة من مياه الصرف الزراعي والأمطار بدلًا من إهدارها.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل التي قدمها الرئيس خلال افتتاح المشروع عكست بوضوح حجم الإنجاز الحقيقي على أرض الواقع، وقدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تعيد رسم خريطة التنمية الزراعية وتؤمن مستقبل الأجيال القادمة.