تمثل العلاقات المصرية الليبية أحد الثوابت الاستراتيجية والأمنية التي تحظى باهتمام كبير داخل البرلمان، في ظل الروابط التاريخية والجغرافية والمصالح المشتركة بين البلدين.

وتستند التحركات البرلمانية المصرية إلى دعم الحلول السياسية القائمة على الإرادة الوطنية الليبية، مع رفض أي تدخلات خارجية، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

وتتمثل أبرز محاور التنسيق البرلماني المشترك في الدعم السياسي للمؤسسات الوطنية الليبية، حيث تؤكد لجان المجلس، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العربية والأفريقية، دعمها الكامل للمؤسسات الشرعية الليبية وعلى رأسها البرلمان الليبي، بما يسهم في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة الدولة الليبية واستقرارها.

كما تشهد العلاقات البرلمانية بين مصر وليبيا زيارات متبادلة ولقاءات دورية، من بينها زيارة المستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي إلى القاهرة، والتي تستهدف بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعمل اللجان البرلمانية المختصة على دعم الشراكات الاقتصادية وتسهيل مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة إعمار المدن الليبية، في إطار توجه أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

ويمثل استقرار ليبيا أولوية للأمن القومي المصري، نظرًا للحدود المشتركة والتحديات الأمنية المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والهجرة غير الشرعية، وهو ما يدفع البرلمان المصري إلى دعم التنسيق الأمني والسياسي المستمر مع الجانب الليبي.

كما يشدد الموقف البرلماني المصري على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني، باعتبار ذلك أساسًا لأي تسوية سياسية مستدامة.

ويعكس هذا التنسيق المستمر عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، والتي لا تقتصر على التعاون السياسي فقط، بل تمتد إلى الروابط الاجتماعية والدبلوماسية والتعاون المشترك في مختلف المجالات.