أكدت دار الإفتاء المصرية أن ختم التلبية بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحبة شرعًا، موضحة أن ذلك يُعد من تمام الدعاء ورجاء القبول، خاصة في رحلة الحج التي تمتلئ بالنفحات الإيمانية والمشاعر الروحية العظيمة.

وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول حكم ما يفعله بعض الحجاج من ختم التلبية بالصلاة على النبي ﷺ، حيث أوضحت الدار أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى استحباب الصلاة على النبي عقب التلبية، مستندين إلى أقوال كبار العلماء وأئمة المذاهب الإسلامية.

التلبية.. شعار الحج العظيم

وبيّنت دار الإفتاء أن التلبية من أعظم شعائر الحج، وهي إعلان الاستجابة والطاعة لله سبحانه وتعالى، بصيغتها المشهورة:
«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
وأشارت إلى أن الصلاة على النبي ﷺ بعد التلبية تزيد المعنى الروحي عمقًا، لما تحمله من تعظيمٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبٍ للبركة والقبول.

آراء العلماء تؤكد الاستحباب

وأوضحت الفتوى أن الإمام الشافعي والإمام النووي وغيرهما من العلماء أكدوا استحباب الصلاة على النبي ﷺ عقب التلبية، باعتبارها موضعًا من مواضع الذكر والدعاء، بينما رأى بعض المالكية الاقتصار على التلبية الواردة دون زيادة، اتباعًا للنص المأثور.

وأكدت دار الإفتاء أن المختار للفتوى هو استحباب ختم التلبية بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما في ذلك من تعظيمٍ لشعائر الله، واقتداءٍ بهدي العلماء، وإحياءٍ لمعاني المحبة والاتباع للنبي الكريم.

رسالة توعوية للحجاج

وتأتي هذه الفتوى في إطار الدور التوعوي الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية لتصحيح المفاهيم الدينية وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالحج والعمرة، خاصة مع تزايد تساؤلات الحجاج حول الأعمال المستحبة أثناء أداء المناسك.

ويمكن مشاهدة المقطع الكامل عبر الرابط التالي:
مشاهدة الفيديو