قال الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن مشروع الدلتا الجديدة يمثل واحدًا من أكبر مشروعات التنمية الزراعية في تاريخ مصر الحديث، ويعكس إدراك الدولة المصرية لأهمية ملف الأمن الغذائي باعتباره جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي.
وتابع هجرس، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، يحمل رسالة واضحة بأن الدولة تتحرك وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات والأزمات العالمية.
وأوضح أن المشروع يمثل إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق، سواء من حيث حجم الاستثمارات الضخمة أو حجم التحديات الفنية والهندسية التي نجحت الدولة في تجاوزها، مشيرًا إلى أن تحويل مناطق صحراوية إلى مساحات إنتاجية وزراعية متكاملة يعكس إرادة دولة تخطط للمستقبل ولا تتحرك بمنطق رد الفعل.
وأشار هجرس إلى أن كلمة الرئيس السيسي خلال افتتاح المشروع عكست حجم الرؤية العميقة التي تتبناها الدولة المصرية، والتي تقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق أفضل عائد اقتصادي وغذائي للدولة.
وأضاف أن حديث الرئيس عن تحديات توفير المياه ونقلها يؤكد الطبيعة الاستثنائية لهذا المشروع العملاق، خاصة مع تنفيذ محطات معالجة ورفع عملاقة وشبكات لنقل المياه عكس الميل الطبيعي للأرض، موضحًا أن الدولة لا تنفذ مشروعًا زراعيًا فقط، وإنما تؤسس لبنية استراتيجية متكاملة تضمن استدامة الموارد وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن مشاركة القطاع الخاص في المشروع ووجود مئات الشركات العاملة به يعكسان نجاح الدولة في بناء نموذج تنموي قائم على الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يساهم في دفع عجلة الإنتاج وتوفير ملايين فرص العمل المستدامة للشباب.
ولفت هجرس إلى أن الدولة المصرية أدركت مبكرًا أن تحديات المستقبل ترتبط بشكل مباشر بالغذاء والمياه والطاقة، ولذلك تتحرك بخطوات مدروسة وسريعة لتأمين احتياجاتها الاستراتيجية وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة المتغيرات الدولية المتسارعة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروعات الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء وغيرها من المشروعات القومية الكبرى، تؤكد أن الجمهورية الجديدة تُبنى على أسس الإنتاج والتنمية والاستدامة، بما يضمن حياة كريمة ومستقبلًا أكثر أمانًا واستقرارًا للمواطن المصري.