يترسخ في ذهن كل من يمتلك فكرة بسيطة عن الماسونية أنها المحرك الخفي لأحداث العالم؛ حيث يربطها البعض بالسيطرة على المال والسلطة والقرار السياسي، وقد وضعت اليهود خريطة طريق للقضاء على كل من يقف عقبة أمام طموحاتهم، عبر أساليب خفية وممنهجة تهدف إلى إضعاف الخصوم ببطء، على غرار ما قيل حول دورهم في تقويض الخلافة الإسلامية في الأستانة، فبعد طردهم من إسبانيا عام 1492م، تكاثر وجودهم في تركيا، حيث استقبلهم الأتراك بحفاوة وأحسنوا معاملتهم، لكن حسب هذه الرؤية قوبل هذا الإحسان بالجحود والتآمر على أركان الدولة التركية، ومحاولة تقويض استقرارها واغتصاب ثرواتها، والعمل على تشويه سمعة قادتها ومفكريها لزعزعة ثقة الشعب بهم.
وتُساق في هذا السياق ادعاءات حول اغتيالات سياسية بدأت منذ عهد السلطان مراد الثاني، وصولاً إلى اغتيال السلطان محمد الفاتح على يد طبيبه اليهودي "مياسترو جاكوب"، ودور الشخصية اليهودية 'نورانو' في التخلص من أبناء السلطان سليمان القانوني وأحفاده، وتستمر هذه السردية لتخلص إلى أن اليهود تغلغلوا في مفاصل الحكم على مدار 400 عام، حتى أدى ذلك إلى سقوط السلطان عبدالحميد الثاني ومن ثم انهيار الخلافة الإسلامية، وهو ما يُنسب إلى مخططات طويلة الأمد تضافرت معها جهود الخونة.
تظاهر يهود الدونمة بالإسلام واتخذوا من سلانيك مقرًّا لهم، حيث ادعى المرتد "سبتاي سيفي" أنه المسيح المنتظر لتمكين اليهود من حكم العالم، بعد عودتهم إلى أرض الميعاد، وحين قُبض عليه، أعلن تراجعه عن أفكاره واعتناقه الإسلام لينجو من عقوبة الردة، فتبعه الكثير من اليهود في ذلك، واستبدلوا أسماءهم اليهودية بأخرى إسلامية، مما مكنهم من الوصول إلى مناصب عليا في الدولة وتسهيل عملياتهم التخريبية، ومن أشهر شخصياتهم "مدحت باشا" الذي تنقل في حكم ولايات عديدة، منها سوريا، ودبَّر مؤامرة خلع السلطان عبدالعزيز ثم اغتياله بعد ستة أيام من اغتياله. 
وبغض النظر عن الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة، الذي يبدو كأداة لتمزيق الأمة، فإن ما يحدث الآن في إيران يهدف إلى القضاء عليها، ليكون الدور تالياً على تركيا ثم باكستان، وصولاً إلى الجائزة الكبرى وهي مصر؛ إذ يعتقدون أن السيطرة عليها ستُمكنهم من إقامة "إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات؛ تحقيقاً لما جاء في التوراة، ولذلك، يسعى "ترامب" لتكوين تحالفات دولية لتحقيق هذا الهدف، على غرار التحالفات التاريخية التي ضمت بلغاريا، ورومانيا، والنمسا، وفرنسا، وروسيا، واليونان، وإيطاليا، والتي تضافرت للقضاء على الدولة العثمانية، وسلبها تفوقها العسكري والاقتصادي، وتقطيع أوصالها بعد أن كانت تمتد من تركيا شمالاً إلى حضرموت جنوباً، ومن إيران شرقاً إلى طنجة غرباً، وقد بدأت رحلة السقوط باحتلال الجزائر عام 1830م، ثم مصر درة سنام الأمة عام 1882م، وتوالى بعدها احتلال تونس، وليبيا، والمغرب؛ فمصر هي قلب الأمة النابض، وإذا أصيب هذا العضو اعتلت سائر الأعضاء. 
لا يبدأ عملٌ تخريبي إلا بدعايةٍ خبيثة تعتمد على قلب الحقائق، والتركيز على المساوئ، وتجاهل المحاسن، ويتذرع هؤلاء بدعاوى تحرير الشعوب المقهورة، وهي في جوهرها 'سمٌّ في العسل'، تماماً كما فعل 'مدحت باشا'؛ الملقب بـ'أبو الأحرار' وحامل لواء الإصلاح، الذي كان في حقيقته يُضلل الشعب ويطمس جرائم المحتلين عبر الترويج لوحشية الأتراك، وهو أسلوبٌ يتكرر في كل دولة يُراد تدميرها، استمر هذا النهج حتى عزله السلطان عبدالحميد ونفاه إلى الطائف، مما أثار اعتراض السفارات الغربية التي طالبت بالعفو عنه، في حين واصلت الأبواق الإعلامية نشر الفتن، وصولاً إلى تأسيس 'جمعية تركيا الفتاة' وما تفرع عنها من 'جمعية الاتحاد والترقي' تحت شعارات الحرية والإخاء والمساواة، وتُوّجت تلك المساعي بالانقلاب على السلطان عبدالحميد عام 1908م، ونقل السلطة إلى 'يهود الدونمة' الذين عاملوا الشعب كعبيدٍ بعد أن نادوا بالحرية والمساواة، لذا لا تنخدعوا بالشعارات الرنانة حتى لا تلقوا مصير من سبقوكم. حفظ الله مصر والعالم العربي والإسلامي من هذه الدعوات الخبيثة.