أكد حسام أشرف، أمين عام الشباب بحزب «المصريين»، أن القارة الإفريقية تحتل موقعًا استراتيجيًا في دوائر التحرك المصري، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية أدركت مبكرًا أهمية استعادة العمق الإفريقي لمصر، ليس فقط من منطلق الروابط التاريخية والجغرافية، وإنما باعتبار إفريقيا أحد أهم مسارات التنمية والتعاون الاقتصادي والاستثماري خلال العقود المقبلة.
وقال أشرف، إن السنوات الأخيرة شهدت طفرة كبيرة في مستوى العلاقات المصرية الإفريقية، سواء من خلال الزيارات الرئاسية المتبادلة، أو تعزيز التعاون في ملفات البنية التحتية والطاقة والتجارة والصحة والتعليم، فضلًا عن الدور المصري البارز في دعم جهود الاستقرار والتنمية داخل القارة.
وأضاف أن العلاقات المصرية الإفريقية استعادت بريقها التاريخي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتوازي مع نجاح القاهرة في بناء شبكة واسعة ومتوازنة من العلاقات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، بما عزز مكانة مصر كلاعب محوري ومؤثر في محيطها الإقليمي والدولي.
وأوضح أمين عام الشباب بحزب «المصريين» أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية اتسمت برؤية شاملة تقوم على تنويع الشراكات والانفتاح على مختلف القوى الدولية والإقليمية، مع الحفاظ على ثوابت الدولة المصرية ومصالحها العليا، وهو ما منح القاهرة قدرة أكبر على التحرك في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بكفاءة ومرونة.
وأشار إلى أن رئاسة مصر السابقة للاتحاد الإفريقي كانت محطة مهمة عكست حجم الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية، ورسخت حضور القاهرة باعتبارها شريكًا رئيسيًا في دعم التنمية والسلم والأمن داخل القارة، مؤكدًا أن مصر تتعامل مع إفريقيا من منظور الشراكة الحقيقية والمصير المشترك.
وأكد أشرف، أن ما تحقق على المستوى الإفريقي تزامن مع توسع كبير في شبكة العلاقات الدولية المصرية، موضحًا أن القاهرة نجحت في بناء توازن دقيق في علاقاتها مع مختلف القوى العالمية، بما يشمل دول الشرق والغرب، وهو ما منح السياسة الخارجية المصرية قدرًا كبيرًا من الاستقلالية والفاعلية.
وأضاف أن مصر استطاعت تحت قيادة الرئيس السيسي أن تعزز علاقاتها مع شركائها العرب والأفارقة والدوليين، وأن تفرض نفسها طرفًا أساسيًا في العديد من القضايا الإقليمية المعقدة، بفضل نهج يقوم على احترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار، والبحث عن حلول سياسية للأزمات.
وشدد على أن قوة العلاقات الخارجية لم تعد تُقاس فقط بعدد الاتفاقيات أو الزيارات الرسمية، وإنما بحجم المكاسب السياسية والاقتصادية والتنموية التي تحققها للدولة، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في توظيف علاقاتها الدولية لخدمة خطط التنمية وجذب الاستثمارات وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.
واختتم حسام أشرف تصريحاته بالتأكيد على أن الشباب المصري ينظر بفخر إلى المكانة التي أصبحت تتمتع بها الدولة المصرية على الساحة الدولية، مؤكدًا أن الحضور المصري المتنامي في إفريقيا والعالم يعكس نجاح رؤية سياسية أعادت تقديم مصر باعتبارها دولة تمتلك تأثيرًا حقيقيًا وقدرة على بناء شراكات فاعلة تخدم مصالح الوطن وشعبه.