في ظل حالة الجدل المثارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عمارات أعضاء هيئة التدريس بجامعة سوهاج، خرج الأستاذ الدكتور صابر حارص، أستاذ الإعلام المتفرغ بجامعة سوهاج، ليرد على ما وصفه بـ«المغالطات المتكررة» التي يروج لها بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الحقيقة الكاملة تثبت أن الجامعة لم تُهدر أرض الدولة أو تتصرف فيها بالمخالفة للقانون، بل قامت بتحصيل مستحقات الدولة كاملة وتوريدها رسمياً للخزانة العامة.
ملف العمارات
وأوضح الدكتور صابر حارص أن ملف العمارات جرى فحصه وحسمه قانونياً ورقابياً منذ نحو سبع سنوات، بعد تدخل عدة جهات رقابية وقضائية، من بينها الجهاز المركزي للمحاسبات، ونيابة الأموال العامة الاستئنافية بأسيوط، وخبراء هيئة الكسب غير المشروع، بالإضافة إلى موافقات رسمية من وزير التعليم العالي ومجلس الوزراء، وهي الجهات التي تولت مراجعة الملف بالكامل وتحديد قيمة الأرض المستحقة على الوحدات السكنية.
الأرض تحولت لملكية سكنية خاصة لأعضاء هيئة التدريس
وأضاف أن ما جرى لم يكن قراراً فردياً من إدارة الجامعة أو رئيسها الأسبق، وإنما تنفيذ لإجراءات قانونية ورسمية انتهت بقيام أعضاء هيئة التدريس بسداد قيمة الأرض المستحقة لصالح الدولة، حيث تم إيداع المبالغ في الإيرادات العامة بالبنك المركزي منذ ديسمبر 2018، لتتحول الأرض رسميا من أرض خدمية تابعة للجامعة إلى ملكية سكنية خاصة لأعضاء هيئة التدريس، وفقًا للإجراءات القانونية التي اكتملت خلال عام 2019.
توفيق الأوضاع
وأشار أستاذ الإعلام إلى أن المستشار المحامي العام لنيابات استئناف الأموال العامة بأسيوط طالب آنذاك بتوفيق الأوضاع عقب تسوية الملف، معتبرا أن ذلك يؤكد انتهاء الأزمة قانونياً بشكل كامل، وأن إعادة إثارة القضية حاليا تمثل تجاهلاً واضحاً لما انتهت إليه الجهات الرقابية والحكومية المختصة.
تعطل إجراءات توفيق الأوضاع والتصالح من جانب جهاز مدينة سوهاج الجديدة

وفي المقابل، كشف الدكتور صابر حارص أن الأزمة الحالية لا تتعلق ببيع أرض الدولة كما يُشاع، وإنما ترتبط بتعطل إجراءات توفيق الأوضاع والتصالح من جانب جهاز مدينة سوهاج الجديدة، رغم سداد أعضاء هيئة التدريس جميع الرسوم المطلوبة.
وأوضح أن نحو 350 عضو هيئة تدريس قاموا بسداد رسوم توفيق الأوضاع، ثم طُلب منهم لاحقا دفع نسبة 25% جدية تصالح عقب صدور قانون التصالح عام 2020، إلا أن الإجراءات لم تُستكمل حتى الآن، رغم اكتمال المستندات القانونية المطلوبة.
وأكد أن جهاز مدينة سوهاج الجديدة ظل يبرر تأخر إنهاء الإجراءات بوجود شكاوى مقدمة من “زميل أو اثنين” من أصحاب الشقق، رغم أن تلك الشكاوى – بحسب قوله سبق حسمها بمعرفة الجهات الرقابية والقضائية المختصة منذ سنوات.
وتساءل أستاذ الإعلام: “كيف يُطلب منا دفع رسوم توفيق الأوضاع ثم دفع جدية التصالح، بينما تستمر المماطلة في إنهاء الإجراءات رغم اكتمال الملف قانونيا؟”، مشيراً إلى أن حالة الغضب بين أعضاء هيئة التدريس تتزايد بسبب استمرار تعطيل الإجراءات.
الشائعات المتداولة
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن بعض مقدمي الشكاوى يمتلكون أكثر من وحدة سكنية داخل المشروع، بينما رفضوا سداد قيمة الأرض التي تحملها أكثر من 350 عضو هيئة تدريس منذ سنوات، متسائلا: “من الذي يحاول بالفعل أكل مال الدولة؟ ومن الذي يغالط الرأي العام بإخفاء الحقائق الكاملة؟”.
ويعيد الجدل الدائر حاليا فتح ملف عمارات أعضاء هيئة التدريس بجامعة سوهاج من جديد، وسط مطالب متزايدة بسرعة حسم الإجراءات الإدارية المتأخرة وإنهاء حالة الجدل والشائعات المتداولة حول ملف يقول أعضاء هيئة التدريس إنه “حُسم قانونيا ورقابياً منذ سنوات”.