أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حزب حماة الوطن، أن أي تطوير لقانون الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من هدف أساسي وهو حماية الأسرة المصرية وتحقيق الاستقرار المجتمعي، مشددًا على أن الطفل يظل هو الأولوية الأولى في كافة التشريعات المرتبطة بالأسرة.
جاء ذلك خلال مشاركة النائب عمرو رشاد في فعاليات الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي نظمه مجلس الشباب المصري، مؤكدًا أن الحزب يتبنى رؤية متكاملة تستهدف دعم تماسك الأسرة المصرية، وتعزيز دور الدولة في تنظيم العلاقات الأسرية بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق الأطفال، وذلك اتساقًا مع توجهات القيادة السياسية نحو مجتمع أكثر استقرارًا.
وأوضح أن ملف الأحوال الشخصية يُعد من أخطر الملفات المجتمعية ارتباطًا باستقرار المجتمع، لافتًا إلى أن الهدف من أي قانون جديد يجب أن يكون إنهاء النزاعات الأسرية لا تعميقها أو تحويلها إلى صراعات مفتوحة.
وشدد على رفض منطق "الرابح والخاسر" في قضايا الأسرة، مؤكدًا أن العلاقة بين الزوجين لا ينبغي أن تُدار كخصومة، وإنما ككيان يحتاج إلى توازن وعدالة تحفظ حقوق جميع الأطراف دون الإضرار بأحد.
وأشار إلى أن حماية الطفل تأتي في مقدمة الأولويات باعتباره الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، داعيًا إلى وضع ضمانات قانونية تقلل من الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الانفصال.
وأضاف أن حزب حماة الوطن طرح رؤية للتأهيل الأسري قبل الزواج، تستهدف إعداد الشباب نفسيًا واجتماعيًا وقانونيًا، بما يسهم في الحد من معدلات الطلاق وتقليل النزاعات الأسرية مستقبلًا، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ قبل الزواج وليس بعد وقوع الخلافات.
وأشاد بعدد من بنود مشروع القانون الجديد، خاصة ما يتعلق بتنظيم إجراءات الطلاق وتوثيقه، وتنظيم ملف النفقة، وتعزيز حماية حقوق الأطفال، معتبرًا أنها خطوات مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية للأسرة.
وأكد في الوقت نفسه أهمية استمرار الحوار المجتمعي حول بعض المواد محل النقاش، لضمان خروج قانون متوازن يعبر عن المجتمع المصري ويحقق العدالة بين جميع الأطراف.
ودعا إلى توحيد التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة في إطار قانون واحد متكامل، بما يحقق الاستقرار التشريعي ويحد من تضارب القوانين، لافتًا إلى أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يضع المصلحة الفضلى للطفل في قضايا الحضانة والرؤية والاستزارة.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح قانون الأحوال الشخصية الجديد يرتبط بقدرته على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وحماية الأسرة المصرية من التفكك، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ككل.