تقدم سمير البيومي، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن رفع سعر توريد القمح للموسم الحالي 2025/2026، مع صرف فروق الأسعار للمزارعين بشكل عاجل.

وأوضح النائب، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن محصول القمح يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي، باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على توفير احتياجات المواطنين من القمح رغم الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وهو ما يدفع إلى الاعتماد على الاستيراد لتغطية الاحتياجات.

وأشار إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتخذت خطوات لدعم وتشجيع الإنتاج المحلي من خلال تحديد أسعار لتوريد القمح إلى الصوامع، إلا أن الموسم الحالي شهد ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الزراعة وأجور العمالة، نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، وزيادة أسعار الوقود، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع معدلات التضخم.

وأكد أن تكلفة زراعة فدان القمح تتراوح حاليًا بين 35 و40 ألف جنيه، مع اختلاف التكلفة بحسب طبيعة الأرض سواء كانت تمليكًا أو إيجارًا، موضحًا أن الأراضي المؤجرة تتحمل أعباء أكبر.

وأضاف أن متوسط إنتاج الفدان يتراوح بين 15 و18 أردبًا، وبمتوسط إنتاج يبلغ 16 أردبًا، يصل إجمالي العائد إلى نحو 40 ألف جنيه لأعلى درجة نقاوة، إضافة إلى نحو 10 آلاف جنيه من بيع التبن، ليبلغ إجمالي الإيرادات قرابة 50 ألف جنيه، في حين لا يتجاوز صافي الربح نحو 10 آلاف جنيه فقط بعد خصم التكاليف، وهو ما وصفه بالعائد الضعيف مقارنة بموسم زراعي يمتد لنحو 6 أشهر.

وشدد على أن هذا العائد لا يحقق هامش ربح عادل للفلاح، بما يتوافق مع المادة 29 من الدستور، التي تلزم الدولة بشراء المحاصيل الأساسية بأسعار مناسبة تضمن تحقيق عائد عادل للمزارعين، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي.

وأوضح النائب أن زراعة القمح لم تعد مجرد نشاط اقتصادي، بل قضية ترتبط بالأمن القومي، في ظل المخاوف المتزايدة من اضطراب إمدادات القمح العالمية نتيجة الصراعات في مناطق الإنتاج الرئيسية، وعلى رأسها روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، والضغوط المتزايدة على النقد الأجنبي بسبب الاعتماد على الاستيراد.

وأكد أن رفع سعر توريد القمح من شأنه تشجيع المزارعين على زيادة الكميات الموردة للصوامع، والتوسع في المساحات المنزرعة، وتحسين إنتاجية الفدان، فضلًا عن الحد من استخدام القمح كعلف للمواشي، خاصة مع انخفاض السعر الحالي مقارنة بأسعار الأعلاف.

وطالب النائب برفع سعر توريد أردب القمح للموسم الحالي بما لا يقل عن معدل التضخم، وبزيادة لا تقل عن 20% فوق الأسعار الحالية، التي تتراوح بين 2350 و2500 جنيه للأردب حسب درجة النقاوة، مع سرعة صرف فروق الأسعار للمزارعين.