تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات إجراءات التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع، خلال اجتماع موسع عقده اليوم بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف، في إطار تحركات الحكومة لتسريع إنهاء هذا الملف وتخفيف الأعباء الإجرائية عن المواطنين.

وشهد الاجتماع استعراض أبرز التحديات التي ظهرت أثناء تطبيق قانون التصالح، إلى جانب مناقشة مجموعة من المقترحات والتعديلات القانونية الجاري التنسيق بشأنها بين الجهات المختصة، بهدف إزالة العقبات التي تواجه التنفيذ العملي للقانون، وتحقيق قدر أكبر من المرونة والفاعلية في الإجراءات.

وخلال المناقشات، تم التأكيد على أن هناك عدداً كبيراً من طلبات التصالح لم تُستكمل إجراءاتها حتى الآن، رغم توجيه رسائل ومخاطبات متكررة لأصحابها لاستيفاء المستندات المطلوبة، حيث أوضحت الدكتورة منال عوض أن نحو 950 ألف ملف لا تزال تفتقر إلى المستندات الأساسية بخلاف صورة الرقم القومي وطلب التصالح.

كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية جهود الدولة في تطوير منظومة التصالح، والتي تضمنت إطلاق نظام إلكتروني متكامل بالتعاون مع الجهات المعنية، يعتمد على الإخطار عبر الرسائل النصية، وتحديد القيمة المالية للتصالح بصورة آلية وفق الخرائط السعرية والإحداثيات الجغرافية، إلى جانب ميكنة العمل داخل الوحدات المحلية واستخدام أجهزة التابلت لرفع البيانات الميدانية بدقة.

وأكدت الوزيرة استمرار حملات التوعية بالمحافظات لدفع المواطنين نحو استكمال ملفاتهم أو التقدم بطلبات جديدة، من خلال وسائل متعددة تشمل الرسائل النصية، والخطابات المسجلة، وحملات طرق الأبواب، والإعلانات الميدانية، لضمان وصول المعلومات إلى أكبر عدد من المواطنين.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على ضرورة الإسراع في الانتهاء من التعديلات المطلوبة، مع تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي، ويسهم في إنهاء ملف مخالفات البناء بصورة نهائية.