زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، اليوم الخميس، معبد السماء التاريخي في العاصمة بكين، في محطة رمزية جاءت عقب محادثات ثنائية وصفت بأنها بالغة الأهمية بين الجانبين.
وجاءت الزيارة بعد انتهاء لقاء رسمي بين الرئيسين استمر قرابة ساعتين، ناقشا خلاله ملفات سياسية واقتصادية حساسة، وسط ترقب دولي واسع لنتائج القمة بين أكبر اقتصادين في العالم.
ووصل الزعيمان إلى الموقع التاريخي المدرج ضمن قائمة التراث العالمي بعد الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي، حيث جرت جولة مشتركة داخل المعبد الذي يعود بناؤه إلى القرن الخامس عشر في عهد سلالة مينغ.
ويُعد دونالد ترامب ثاني رئيس أمريكي في منصبه يزور معبد السماء، بعد الرئيس الأمريكي الأسبق جيرالد فورد عام 1975، ما يمنح الزيارة بعداً رمزياً في سياق العلاقات الأمريكية الصينية.
وخلال الجولة، قال ترامب للرئيس الصيني أثناء التقاط الصور أمام القاعة الرئيسية: “مكان رائع ومذهل.. الصين جميلة”، في إشارة إلى إعجابه بالموقع التاريخي.
ويعود المعبد إلى عهد سلالتي مينغ وتشينغ، حيث كان الأباطرة الصينيون يقصدونه لتقديم القرابين والصلاة من أجل مواسم حصاد وفيرة، ما يمنحه مكانة تاريخية ودينية بارزة في الثقافة الصينية.
وسبق أن استقبل المعبد شخصيات دولية بارزة، من بينها الدبلوماسي الأمريكي هنري كيسنجر، الذي لعب دوراً محورياً في تطبيع العلاقات بين واشنطن وبكين في سبعينيات القرن الماضي، وزار الموقع 15 مرة بحسب وسائل إعلام صينية.
وجاءت الزيارة بعد مراسم استقبال رسمية في قاعة الشعب الكبرى، حيث التقى الرئيسان وسط أجواء وصفت بالودية، وتبادلا التصريحات الإيجابية بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اللقاء أن الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا "شريكتين لا خصمين"، مشيراً إلى أن العالم يراقب مسار العلاقة بين القوتين.
من جانبه، أعرب ترامب عن سعادته باللقاء، واصفاً المحادثات بأنها "شرف كبير"، ومشيراً إلى رغبته في دفع العلاقات الثنائية نحو مرحلة أكثر استقراراً وتعاوناً.