تصاعدت المخاوف في تايوان من احتمال تقديم الولايات المتحدة تنازلات لبكين بشأن وضع الجزيرة، مقابل تحقيق مكاسب تجارية خلال المحادثات الأمريكية الصينية اليوم.

وأبدى مسؤولون تايوانيون قلقهم من إدراج ملف الجزيرة ضمن التفاهمات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال اجتماعهما في بكين.

وقال نائب وزير الخارجية التايواني فرانسوا وو، في تصريحات سابقة لوكالة "بلومبرغ"، إن أكثر ما تخشاه تايبيه يتمثل في وضع قضية تايوان على طاولة المفاوضات بين واشنطن وبكين.

ورغم تلك المخاوف، لم تظهر حتى الآن مؤشرات رسمية على نية الإدارة الأمريكية تغيير موقفها التقليدي تجاه استقلال تايوان أو دعمها السياسي والعسكري للجزيرة.

ورأت الباحثة باتريشيا إم كيم من معهد بروكينغز أن أي تعديل أمريكي من "عدم دعم" استقلال تايوان إلى "معارضة" استقلالها قد يحمل دلالات سياسية خطيرة.

وأضافت الباحثة الأمريكية أن هذا التغيير، رغم بساطته الظاهرية، قد يؤثر بشكل مباشر على حسابات الصين بشأن المخاطر المرتبطة بالملف التايواني.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في مضيق تايوان خلال المرحلة الحالية.

كما جددت الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة تأكيد التزامها تجاه تايوان، بينما أعلنت الحكومة التايوانية تلقيها دعمًا أمريكيًا "واضحاً وحازماً" عقب لقاء ترامب وشي جين بينغ.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة التايوانية ميشيل لي إن الجانب الأمريكي كرر دعمه القوي لتايوان، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية مع الصين.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن سوء التعامل مع قضية تايوان قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى مرحلة "شديدة الخطورة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية صينية.