كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء وتيرة ضرباته على لبنان، حيث أسفرت سلسلة غارات استهدفت سبع سيارات عن مقتل 12 شخصا بينهم طفلان، وفق السلطات، في تصعيد يأتي عشية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في واشنطن.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 ابريل، يواصل الاحتلال شنّ ضربات خصوصا على جنوب البلاد، تقول إنها تطال أهدافا للحزب، زادت كثافتها منذ الأسبوع الماضي، في حين يطالب لبنان واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها.

وتعرّضت أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للتدمير أو لأضرار في لبنان منذ الإعلان عن بدء سريان وقف إطلاق النار، بحسب هيئة حكومية لبنانية. وقال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبد الله الأربعاء "منذ بدء وقف إطلاق النار، أي منذ 17 أبريل وحتى 8 مايو، لاحظنا أن 5386 وحدة سكنية دمّرت بالكامل، في مقابل تضرّر 5246 وحدة سكنية".

وبعد جولتي محادثات الشهر الماضي على مستوى سفيري البلدين، يشارك السفير الأسبق سيمون كرم، الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزاف عون الشهر الماضي رئيسا لوفد التفاوض مع اسرائيل، لأول مرة في المحادثات التي تستضيفها واشنطن الخميس، وتأمل أن تمهّد لاتفاق سلام بين البلدين.

واستهدفت غارات اسرائيلية منفصلة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ومصورو وكالة فرانس برس، سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد، وثالثة على طريق السعديات المجاور، ورابعة قرب مدخل مدينة صيدا.

وأسفرت الغارات الأربع عن مقتل تسعة أشخاص، على الأقل، بينهم طفلان، وفق وزارة الصحة.

وأوقعت غارات منفصلة على ثلاث سيارات في منطقة صور ثلاثة قتلى، وفق المصدر ذاته.

وأظهرت صور لوكالة فرانس برس في منطقة الجية الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا من بيروت، سيارة متفحمة في وسط الطريق الدولي بينما عمل منقذون على نقل جثة وُضعت داخل كيس.

والسبت، استهدفت ضربات مماثلة سيارتين على الطريق نفسه.

وجاءت حصيلة القتلى الأربعاء غداة مقتل 13 شخصا بينهم جندي ومسعفان من الدفاع المدني في ضربات استهدفت بلدات في الجنوب، ليضافوا الى 380 شخصا قتلوا منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة، بينهم 22 طفلا و30 امرأة.

وفي مدينة صيدا، شيع الدفاع المدني اثنين من عناصره غداة مقتلهما جراء استهداف طاقم أثناء قيامه بمهمة اسعاف في مدينة النبطية.

وشارك عشرات من زملائهم في مراسم التشييع، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس.