في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على المناطق الساحلية، تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ خطة موسعة لحماية الشواطئ المصرية، تستهدف الحد من التأثيرات السلبية لارتفاع منسوب سطح البحر ونحر الشواطئ، والحفاظ على المناطق السكنية والمنشآت الحيوية والاستثمارات الواقعة بالمناطق الساحلية.

وفي هذا السياق،تابع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، موقف مشروعات حماية الشواطئ الجاري تنفيذها بعدد من المحافظات الساحلية، في إطار توجه الدولة لتعزيز قدرة السواحل المصرية على التكيف مع المتغيرات المناخية، وربط مشروعات الحماية بمفاهيم الاستدامة والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

وكشف عرض قدم خلال الاجتماع عن تنفيذ ستة مشروعات لحماية الشواطئ بمحافظات الإسكندرية ودمياط ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ، من بينها مشروع حماية ساحل الإسكندرية من منطقة بئر مسعود حتى المحروسة، ومشروع حماية منطقة لوران واستعادة الشاطئ الرملي بالكورنيش، إلى جانب إنشاء حواجز أمواج بمدينة رأس البر، واستكمال أعمال حماية شاطئ الأبيض بمطروح، وحماية المناطق الساحلية المنخفضة غرب ميناء إدكو ومنطقة مطوبس.

كما تجرى حاليًا الاستعدادات لتنفيذ مشروعين جديدين لحماية المناطق الشاطئية شرق قرية البنايين والمرازقة بكفر الشيخ، وشرق عزبة البرج بمنطقة طوال أبو الروس بمحافظة دمياط.

وفي موازاة المشروعات التنفيذية، تواصل الوزارة إعداد الدراسات الخاصة بإدارة خط الشاطئ على امتداد الساحل الشمالي بطول ألف ومائتي كيلومتر، إلى جانب دراسات الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، في إطار رؤية تستهدف التعامل مع الشريط الساحلي باعتباره نظامًا مترابطًا، وليس مجموعة من المشروعات المنفصلة.

وأكد الدكتور سويلم أن مشروعات الحماية الجاري تنفيذها تعتمد على مزيج من الحلول التقليدية والتقنيات الطبيعية الصديقة للبيئة، بما يعزز كفاءة أعمال الحماية واستدامتها، ويدعم التوجه نحو تطبيق حلول أكثر توافقًا مع الطبيعة في مواجهة التأثيرات المناخية.

وأشار وزير الري إلى أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالمناطق الساحلية، بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق الاستدامة في مختلف الإجراءات والمشروعات المنفذة على الشواطئ المصرية.

كما أكد التزام الدولة بدعم جهود التنمية بالمناطق الساحلية وتيسير الإجراءات الخاصة بتراخيص الأعمال المنفذة بها، سواء للمستثمرين أو الأفراد أو القطاع الخاص، من خلال تطوير منظومة العمل باللجنة العليا لتراخيص الشواطئ، وتسريع إجراءات البت في الطلبات المقدمة.

وفي هذا الإطار، أوضح سويلم أن الوزارة تعمل على إنشاء تطبيق رقمي لتراخيص الشواطئ، في إطار التوسع في تطبيقات الحوكمة والتحول الرقمي، بما يسهم في تعزيز الشفافية وسرعة الإنجاز وتحسين كفاءة إدارة المناطق الساحلية.

ويعكس هذا التحرك توجهًا متناميًا نحو دمج البعد المناخي في خطط إدارة السواحل المصرية، خاصة مع تزايد التقديرات الدولية التي تشير إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه المناطق الساحلية منخفضة الارتفاع، وفي مقدمتها دلتا النيل، باعتبارها من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية على مستوى المنطقة.