كشفت تقارير رسمية صادرة عن وكالة الطاقة الدولية عن تراجع قياسي في مخزونات النفط العالمية، على خلفية اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وبحسب الوكالة، فإن الأسواق العالمية تواجه واحدة من أعنف أزمات الطاقة في التاريخ الحديث، مع خسائر ضخمة في المعروض النفطي وتراجع حاد في حركة الشحن والإنتاج والتكرير.

المخزونات العالمية

وأظهرت البيانات أن العالم يتجه لسحب نحو 246 مليون برميل من المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية لتغطية العجز المتزايد، فيما تجاوزت الكميات المسحوبة فعلياً خارج منطقة الخليج حاجز 200 مليون برميل.

كما سجلت مخزونات النفط العالمية المرصودة انخفاضاً حاداً بلغ 85 مليون برميل خلال شهر مارس وحده، مدفوعة بتراجع كميات النفط المنقولة بحراً وهبوط مخزونات الدول الآسيوية المستوردة بنحو 31 مليون برميل.

المعروض النفطي

وتشير التقديرات إلى أن الأزمة تسببت في خسارة تراكمية للإمدادات العالمية بلغت 360 مليون برميل خلال مارس، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى 440 مليون برميل خلال أبريل إذا استمرت الاضطرابات الحالية.

جاء ذلك بالتزامن مع انهيار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حيث تراجعت الكميات العابرة إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً فقط، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الأزمة، أي بانخفاض تجاوز 80 بالمئة.

كبار المصدرين

وأدت الأزمة إلى خفض المعروض العالمي بنحو 10.1 مليون برميل يومياً خلال مارس، بما يعادل قرابة 9 بالمئة من الإمدادات العالمية، بعدما اضطرت دول رئيسية مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات إلى تقليص الإنتاج وإعلان حالة القوة القاهرة في بعض المنشآت.

كما تأثرت حركة المصافي العالمية، إذ خفضت العديد من المصافي في الشرق الأوسط وآسيا عمليات التكرير بنحو 6 ملايين برميل يومياً خلال أبريل نتيجة نقص إمدادات النفط الخام واللقيم.

خطة طوارئ

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أقرت وكالة الطاقة الدولية تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها، عبر ضخ 400 مليون برميل من مخزونات الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.

وتقود الولايات المتحدة هذه العملية عبر توفير 172 مليون برميل من احتياطياتها، فيما تعهدت اليابان بضخ 80 مليون برميل إضافية من مخزوناتها الوطنية والخاصة بشكل عاجل لدعم استقرار الأسواق.