بدأت الولايات المتحدة والصين، صباح الأربعاء، جولة محادثات تجارية رفيعة المستوى في كوريا الجنوبية، في محاولة لدفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين نحو مرحلة أكثر استقراراً بعد أشهر من التوتر والتهديدات المتبادلة بالرسوم الجمركية.
وتُعقد الاجتماعات المغلقة داخل صالة كبار الشخصيات بمطار إنتشون الدولي قرب العاصمة سيول، بقيادة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفينغ، وسط اهتمام عالمي واسع بمخرجات اللقاءات.
قمة ترامب وشي
جاءت هذه الاجتماعات كخطوة تمهيدية قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين يومي 14 و15 مايو الجاري، حيث يسعى الطرفان لوضع أسس تفاهمات اقتصادية وتجارية جديدة.
وأكد ترامب، قبيل مغادرته واشنطن، أن إدارته ستواصل الضغط لفتح الأسواق الصينية بشكل أكبر أمام الشركات الأمريكية، مع التركيز على منح المستثمرين الأمريكيين حرية أوسع للعمل داخل الصين.
الرقائق الإلكترونية
وتتصدر قضية الرقائق الإلكترونية المتقدمة جدول الأعمال، إذ يبحث الجانبان إمكانية تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، مقابل خطوات صينية تتعلق بحماية المصالح التجارية الأمريكية.
كما تشمل المناقشات مراجعة الرسوم الجمركية المتبادلة، في ظل تهديدات سابقة أطلقها ترامب بفرض رسوم قد تصل إلى 60 بالمئة على بعض الواردات الصينية، وهو ما أثار مخاوف الأسواق العالمية من اندلاع مواجهة تجارية جديدة.
زيادة المشتريات
وبحسب تقارير إعلامية، تدرس بكين توسيع وارداتها من المنتجات الأمريكية، بما في ذلك طائرات بوينغ وفول الصويا وقطاع الطاقة، في إطار مساعٍ لخفض التوتر وتقليص الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة.
كما يناقش الطرفان ضمان استقرار إمدادات المعادن النادرة، التي تعتمد عليها الصناعات الأمريكية المتقدمة، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والطاقة والدفاع.
وفد اقتصادي
ويرافق الرئيس الأمريكي خلال زيارته المرتقبة إلى بكين عدد من كبار رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين، من بينهم إيلون ماسك، في إشارة إلى الطابع الاقتصادي والاستثماري المكثف للقمة المقبلة.
ويترقب المستثمرون ودوائر المال العالمية نتائج هذه المحادثات، باعتبارها اختباراً جديداً لقدرة واشنطن وبكين على احتواء الخلافات التجارية وتجنب العودة إلى مرحلة التصعيد الاقتصادي المفتوح.