في خطوة جديدة تستهدف تخفيف الضغوط عن المواطنين وإنهاء واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، كشفت الحكومة عن اتجاه لإجراء تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، وسط وعود بتقديم تسهيلات واسعة تسهم في تسريع الإجراءات وتقنين الأوضاع القانونية للمواطنين.

ويأتي التحرك الحكومي بالتزامن مع شكاوى متكررة من بعض الاشتراطات والتكاليف التي واجهت الراغبين في التصالح، ما دفع الدولة إلى إعادة دراسة عدد من البنود لتحقيق توازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين.

- تعديلات جديدة مرتقبة بقانون التصالح

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الحكومة تدرس حاليًا إدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، بهدف إزالة العقبات التي تواجه المواطنين وتسهيل إجراءات تقنين الأوضاع.

وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن من أبرز التعديلات المقترحة إعفاء المواطنين من شرط تشطيب واجهات العقارات، باعتباره أحد الأعباء المالية الكبيرة التي تعيق استكمال إجراءات التصالح لدى كثير من المواطنين.

وأضافت أن الحكومة ترى ضرورة التعامل بمرونة مع الحالات السكنية، خاصة أنه من غير المنطقي تحميل مالك وحدة سكنية تكلفة تشطيب عقار كامل من أجل إنهاء ملف التصالح.

- مد فترة التصالح لحين الانتهاء من قانون التقنين

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن الحكومة تدرس أيضًا مد فترة العمل بقانون التصالح، لحين الانتهاء من إعداد قانون التقنين، بما يمنح المواطنين فرصة أكبر لاستكمال الإجراءات القانونية وتوفيق أوضاعهم دون التعرض لأي مشكلات مستقبلية.

وأكدت أن الدولة تتابع بشكل دوري نسب الإنجاز داخل المحافظات، مع استمرار التنسيق بين الجهات التنفيذية والمحليات لضمان سرعة إنهاء الملفات المتراكمة.

- لجان متابعة لحل مشكلات المواطنين

وكشفت الوزيرة عن تشكيل لجان متابعة وتواصل مع المدن والأحياء لرصد المشكلات المتعلقة بملف التصالح والعمل على حلها بشكل فوري، إلى جانب وجود قطاع متخصص للتفتيش والمتابعة داخل الوزارة لمراقبة الأداء ونسب الإنجاز بالمحافظات المختلفة.

وشددت على أن الحكومة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تقديم مزيد من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تساعد المواطنين على الإقبال على التصالح وتقنين أوضاعهم بصورة قانونية.

- تسهيلات جديدة لدعم المواطنين

وتأتي هذه التحركات في إطار خطة الدولة لإنهاء ملف مخالفات البناء بصورة متوازنة، تحقق حق الدولة وتحافظ في الوقت نفسه على الاستقرار الاجتماعي، خاصة مع وجود ملايين المواطنين المرتبطين بملفات التصالح في مختلف  المحافظات.