مع حلول العشر الأوائل من ذي الحجة، يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات والعبادات، لما لها من مكانة عظيمة وفضل كبير عند الله سبحانه وتعالى، حيث تعد من أفضل مواسم الخير والرحمة والمغفرة.
وفي هذا السياق قال الدكتور إبراهيم أبو الخير من علماء الأزهر الشريف، إن العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم الأيام المباركة عند الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الله جل وعلا أقسم بها في كتابه الكريم، وهو ما يعكس مكانتها وفضلها الكبير.
وأضاف" أبو الخير" في تصريح خاص لــ" اليوم"، أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾، موضحًا أن العظيم لا يُقسم إلا بعظيم، وهو ما يدل على عظمة هذه الأيام المباركة.
وأوضح الدكتور إبراهيم أبو الخير، أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف العمل الصالح فيها بأنه أحب الأعمال إلى الله، حيث قال: “ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من هذه الأيام العشر”، حتى إن الصحابة سألوا: “ولا الجهاد في سبيل الله؟”، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم: “ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء”.
وأشار عالم الأزهر، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى المسلمين بالإكثار من الذكر في هذه الأيام المباركة، قائلًا: “فأكثروا فيهن من التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل”، مؤكدًا أن ذكر الله من أعظم العبادات وأيسرها على المسلم.
وأكد" أبو الخير"، أن صيام يوم عرفة يتميز بخصوصية عظيمة، حيث إنه العبادة الوحيدة التي ورد في فضلها تكفير ذنوب سنة قادمة، موضحًا أن ذلك جاء تكريمًا للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته، داعيًا المسلمين إلى التصالح والتسامح ونبذ الخلافات، والعمل على نشر الخير والمحبة والإصلاح بين الناس.
واختتم حديثه قائلًا:" إن العشر الأوائل من ذي الحجة هي أبواب رحمة ومغفرة فتحها الله لعباده، وعلى المسلمين اغتنامها بالطاعات والعبادات وحفظ الأوطان والعمل على بنائها"، اقتداءً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.