أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن اللقاءات المكثفة التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة "أفريقيا – فرنسا" المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، تعكس حجم الحضور المصري المؤثر إقليميًا ودوليًا، والدور المحوري الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم الاستقرار وتعزيز مسارات التنمية والتعاون المشترك بالقارة الأفريقية.
وأوضح هجرس، أن لقاء الرئيس السيسي مع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حمل دلالات مهمة بشأن التقدير الدولي للدور المصري في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن إشادة الأمم المتحدة بالدور المصري تؤكد ثقة المجتمع الدولي في تحركات القيادة السياسية المصرية ورؤيتها المتوازنة.
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي خلال اللقاء على دعم الحلول السلمية ورفض المساس بسيادة الدول، خاصة فيما يتعلق بأمن الخليج والأزمات الإقليمية، يعكس ثبات الموقف المصري القائم على حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة بعيدًا عن الصراعات والفوضى.
وأضاف مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الكيني ويليام روتو يعكس اهتمام مصر المتزايد بتعزيز الشراكة مع دول القارة الأفريقية، لا سيما في مجالات التنمية والتكامل الاقتصادي والتعاون في ملف الموارد المائية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية تقوم على تحقيق المصالح المشتركة مع دول القارة.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على دعم استقرار السودان ووحدة أراضيه خلال لقاءاته المختلفة، يجسد موقف مصر الثابت تجاه القضايا الأفريقية، وحرصها على الحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية ودعم استقرارها في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية.
كما أشار هجرس إلى أن لقاء الرئيس السيسي مع رئيس جمهورية تشاد محمد إدريس ديبي، يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وحرص مصر على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي مع الدول الأفريقية الشقيقة، بما يعزز جهود التنمية والاستقرار بالقارة.
وأكد أن لقاء الرئيس السيسي مع كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، حمل رسائل مهمة بشأن نجاح الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات العالمية، موضحًا أن إشادة الصندوق بالإرادة السياسية المصرية تعكس قدرة الدولة على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الاستثمار.
وشدد هجرس على أن تحركات الرئيس السيسي خلال قمة "أفريقيا – فرنسا" أكدت أن مصر أصبحت طرفًا رئيسيًا في صياغة التوازنات الإقليمية والدولية، وأن القيادة السياسية تمتلك رؤية واضحة تقوم على دعم السلام والتنمية والشراكة العادلة، بما يعزز مكانة مصر كقوة استقرار وشريك موثوق في محيطها العربي والأفريقي والدولي.