أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة ستتحمل التكلفة المالية المترتبة على إتاحة الولادة الطبيعية الأولى مجانًا داخل المستشفيات العامة والمركزية، باعتبار أن العائد الحقيقي من القرار يتمثل في تحسين صحة الأم والطفل على المدى الطويل، وتقليل معدلات التدخل الجراحي غير المبرر طبيًا.
الولادات في المستشفيات الحكومية لا تتجاوز الـ35%
وأوضح وزير الصحة لـ«اليوم»، أن القرار يأتي في إطار التوسع في دعم الولادة الطبيعية داخل القطاع الحكومي، مشيرًا إلى أن التوجه يسهم في خفض الاعتماد على العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا.
وأضاف أن تراجع نسب الولادة داخل منشآت وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية إلى نحو 35% من إجمالي حالات الولادة، مقابل استحواذ القطاع الخاص على 65 إلى 70%، كان أحد الدوافع الرئيسية لاتخاذ هذا القرار، في ظل ما ترتب عليه من ارتفاع معدلات التدخل الجراحي دون مبرر طبي.
تراجع الولادات بالمستشفيات الحكومية وراء قرار مجانية الولادة الطبيعية الأولى
وأشار عبدالغفار إلى أن رفع نسب الولادة الطبيعية داخل القطاع الحكومي يحتاج إلى وقت لإعادة بناء ثقة المواطنين في الخدمات الصحية الحكومية، موضحًا أن الولادة الأولى تعد عاملًا حاسمًا في تشكيل نمط الولادات اللاحقة.
وأكد وزير الصحة على تكثيف الرقابة على القطاع الخاص للتأكد من الالتزام بالأدلة الإرشادية ومعايير الولادة الطبيعية الآمنة، مع توقيع أقصى العقوبات على المنشآت المخالفة، ومن بينها ما جرى مع مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر.
كما أوضح الوزير أن الوزارة تعمل بالتوازي على دعم الأطباء بحوافز مهنية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للأطقم الطبية، وتوفير أجهزة متابعة دقيقة لحالة الجنين داخل الرحم، وعلى رأسها أجهزة تخطيط قلب الجنين (CTG)، خاصة خلال فترة الحمل وأثناء الولادة.