أكد الدكتور سامح حفني، وزير الطيران المدني، أن قطاع الطيران في مصر واجه تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، في ظل تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية والأحداث التي مرت بها البلاد، مشيرًا إلى أن الدولة تبنت سياسة تعتمد على التطوير أولًا قبل تحقيق الأرباح.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث أوضح الوزير أن هذا التوجه ساهم لأول مرة منذ 93 عامًا في تحقيق جميع شركات مصر للطيران أرباحًا، رغم التحديات التي شهدها قطاع الطيران.

وأشار حفني إلى أن الوزارة تستهدف إضافة 28 طائرة جديدة إلى أسطول مصر للطيران خلال عامي 2026 و2027، ضمن خطة تحديث الأسطول ورفع كفاءة التشغيل، لافتًا إلى أن الشركة تنقل نحو 12 مليون راكب سنويًا، من بينهم 6 ملايين راكب ترانزيت.

وأوضح أن تحالف «ستار العالمي» يعتمد على معايير دقيقة لتقييم شركات الطيران، تشمل مستوى الخدمات المقدمة للركاب ومؤشرات الأداء، مؤكدًا أن التصنيفات العالمية لا تعتمد على الدعاية وإنما على جودة الخدمة الفعلية.

وأضاف وزير الطيران أن مصر للطيران لا تستهدف حاليًا الوصول إلى تصنيف الخمس نجوم عالميًا، نظرًا لما يتطلبه ذلك من تكلفة تشغيلية ضخمة.

وكشف الوزير عن الخسائر التي تكبدتها الشركة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الأزمات العالمية، موضحًا أن فروق أسعار الوقود تسببت في خسائر بلغت 53 مليون دولار خلال شهر أبريل الماضي، مع توقعات بخسائر إضافية تتراوح بين 20 و23 مليون دولار خلال مايو الجاري.

وشدد حفني على أن صناعة الطيران من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن استمرار الأزمات لفترات قصيرة قد يؤدي إلى خسارة أرباح عام كامل.