قدمت وزيرة الدولة البريطانية مياتا فانبوليه استقالتها، اليوم الثلاثاء، في تطور سياسي لافت تزامن مع تصاعد الدعوات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر.

ودعت فانبوليه في رسالة استقالتها، المنشورة عبر منصة “إكس”، رئيس الوزراء إلى تحديد جدول زمني لانتقال منظم داخل الحكومة، بما يتيح تنفيذ التغييرات التي وعد بها حزب العمال.

كما أكدت الوزيرة المستقيلة أن البلاد والحزب يحتاجان إلى قيادة جديدة قادرة على المضي في الإصلاحات، في رسالة اعتُبرت أول تحدٍ مباشر داخل الحكومة الحالية.

وجاءت الاستقالة في وقت يواجه فيه ستارمر ضغوطًا متزايدة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي وُصفت بأنها ضعيفة لحزب العمال الحاكم.

ستارمر يواصل إدارة البلاد

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر خلال اجتماع حكومته في "داونينغ ستريت" أن الحكومة ستواصل أداء مهامها دون تغيير في القيادة أو التوجه السياسي.

وشدد ستارمر على أن "الشعب يتوقع منا الاستمرار في الحكم"، مؤكدًا أن هذا هو النهج الذي تتبعه الحكومة الحالية في إدارة شؤون البلاد.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مسؤوليته تشمل تحمل نتائج الانتخابات الأخيرة، إلى جانب تنفيذ التغيير الذي وعد به حزب العمال عند فوزه بالانتخابات عام 2024.

وأوضح ستارمر أن آليات حزب العمال الداخلية لم تُفعَّل بعد لمحاسبة القيادة، في إشارة إلى عدم وجود تحرك رسمي لإطلاق تحدٍ داخلي ضده.

ضغوط متزايدة داخل الحزب

لفتت الحكومة البريطانية إلى أن أي محاولة للإطاحة برئيس الوزراء تتطلب دعم 81 نائبًا من حزب العمال داخل البرلمان البريطاني.

ويواجه ستارمر ضغوطًا متزايدة من داخل حزبه، في ظل انقسامات سياسية تتصاعد بعد الانتخابات المحلية وتراجع الأداء الانتخابي.

وتعهد رئيس الوزراء بعدم إعادة بريطانيا إلى حالة "الفوضى السياسية" التي شهدتها سنوات حكم المحافظين الأخيرة، في إشارة إلى استقرار الحكومة.

وأشار ستارمر إلى أن الـ48 ساعة الماضية شهدت اضطرابًا سياسيًا داخل الحكومة، معتبرًا أن ذلك ينعكس بتكلفة اقتصادية على الأسر البريطانية.