أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن منظومتها الصحية حققت نسب تغطية وكفاءة تشغيل مرتفعة، حيث بلغت نسبة الموافقة على طلبات الموافقات الاستثنائية نحو 84%، فيما وصلت نسبة الموافقة على طلبات الموافقات المسبقة إلى 98%، وذلك ضمن منظومة تضم نحو 5.4 مليون مواطن وتقدم أكثر من 3500 خدمة طبية و4797 صنفًا دوائيًا.
وأوضحت الهيئة أن عدد طلبات الموافقات الاستثنائية خلال عام 2025 لم يتجاوز 700 طلب، بما يعادل أقل من طلب واحد لكل 10 آلاف منتفع، وهو ما يعكس اتساع حزم الخدمات الأساسية داخل المنظومة وكفاءتها في تغطية الاحتياجات الطبية دون الحاجة إلى استثناءات.
وأضافت أن طلبات الموافقات المسبقة خلال الفترة من 1 يوليو حتى 31 ديسمبر 2025 تخطت 92 ألف طلب، يتم البت فيها خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة عمل، مع وجود آلية عاجلة للحالات الحرجة تضمن الرد خلال ساعتين فقط.
وأشارت الهيئة إلى أن الموافقات الاستثنائية تُستخدم في الحالات التي تتطلب خدمات أو أدوية غير مدرجة ضمن الحزم الأساسية أو خارج البروتوكولات العلاجية المعتمدة، ويتم فحصها عبر مسار طبي دقيق يبدأ من مقدم الخدمة ويصل إلى المجلس الاستشاري الطبي الذي يضم نخبة من كبار الاستشاريين وأساتذة الجامعات.
ومن جانبه، قال الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، إن وجود آلية محوكمة للموافقات الاستثنائية يعكس مرونة المنظومة وقدرتها على التعامل مع الحالات الخاصة، موضحًا أن المجلس الاستشاري الطبي يمثل ضمانة لاتخاذ القرار العلاجي الأنسب لكل حالة وفق أسس علمية، مع تحقيق التوازن بين مصلحة المريض واستدامة الموارد.
وأكدت الهيئة أن انخفاض معدلات طلبات الاستثناء يعكس شمول حزم الخدمات الصحية واتساع نطاق التغطية، بينما تعكس نسب الموافقة المرتفعة كفاءة الإجراءات وسرعة الاستجابة لاحتياجات المنتفعين.
وشددت الهيئة على أن جميع الخدمات الطارئة لا تستلزم موافقات مسبقة، بما يضمن سرعة تقديم الرعاية الصحية، مؤكدة استمرار تطوير وتحديث الخدمات والأدوية بشكل دوري لتعزيز كفاءة المنظومة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.