أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، الإفراج عن 53.3 مليون برميل من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، بهدف إقراضها لشركات الطاقة في الأسواق العالمية.

وتأتي الخطوة ضمن جهود دولية أوسع تستهدف استقرار أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران على أسواق الطاقة العالمية.

وتندرج هذه الكمية ضمن التزام أمريكي سابق بإضافة 172 مليون برميل إلى الأسواق، أُعلن عنه في مارس ضمن مبادرة دولية واسعة النطاق.

كما تشارك في المبادرة أكثر من 30 دولة، وتسعى لضخ نحو 400 مليون برميل من النفط بهدف تخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية.

اضطراب الأسواق

في سياق متصل، يؤدي إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة، باعتباره ممرًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

ويرفع هذا الإغلاق أسعار النفط بشكل حاد، حيث سجلت زيادة تقارب 45% منذ اندلاع الصراع، ما يعادل نحو 30 دولارًا للبرميل.

وتشير بيانات وزارة الطاقة الأمريكية إلى طرح نحو 35 مليون برميل بالفعل من الاحتياطي الاستراتيجي في الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

ويعد الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي أكبر مخزون طوارئ للنفط الخام في العالم، وتأسس عام 1975 لحماية الاقتصاد من الصدمات.

أزمات الطاقة الجيوسياسية 

ويهدف الاستخدام المتكرر للاحتياطي إلى منع ارتفاعات سعرية حادة قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي والعالمي خلال أزمات الطاقة الجيوسياسية.

كما يواجه السوق العالمي نقصًا جزئيًا في الإمدادات، مع خروج ما بين 10 و12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام من التداول العالمي.

وتحافظ بعض الدول المنتجة مثل السعودية والإمارات على تدفقات بديلة لصادراتها، لتقليل تأثير الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية.

ويبلغ الاستهلاك العالمي من النفط نحو 103 ملايين برميل يوميًا، ما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب في السوق الدولية.