أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الثلاثاء، انطلاق عمليات أمنية واسعة في بادية النجف وكربلاء، بهدف تعزيز السيطرة الأمنية وتأمين المناطق الصحراوية غرب العراق، وذلك عقب مزاعم تحدثت عن وجود منشأة عسكرية تُستخدم في عمليات ضد إيران.
وأكد رئيس أركان عمليات الفرات الأوسط، سجاد الأسدي، تقدم القوات الأمنية من سيطرة الفاج باتجاه عمق بادية النجف عبر عدة محاور ميدانية.
كما أشار الأسدي إلى أن العملية تشمل تنفيذ مسح أمني يمتد لمسافة 120 كيلومترًا، مع استمرار عمليات التفتيش والتمشيط بالمناطق الصحراوية المفتوحة.
وتمتد العمليات الأمنية من محيط معمل الإسمنت باتجاه قضاء النخيب، وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية.
عمليات "فرض السيادة"
في هذا الصدد، أعلن قائد عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد الشعبي، علي الحمداني، انطلاق عمليات “فرض السيادة” في صحراء النجف وكربلاء عبر أربعة محاور.
وأوضح الحمداني أن العملية تهدف إلى تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب، ضمن خطة أمنية موسعة لملاحقة التهديدات المحتملة.
كما أكد المسؤول العراقي أن العمليات تنفذ بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف مباشر من رئيس أركان الجيش العراقي.
وشارك في العملية قيادات عسكرية وأمنية متعددة، ضمن تنسيق ميداني يستهدف إحكام السيطرة على المناطق الصحراوية الواسعة غرب البلاد.
ماذا وجدت عمليات التفتيش؟
في المقابل، أكدت قيادة العمليات المشتركة عدم العثور على قوات أو معدات عسكرية خلال عمليات التفتيش الواسعة التي نُفذت مؤخرًا في صحراء النجف وكربلاء.
وتأتي هذه التحركات بعد حادثة وقعت في 5 مارس الماضي، شهدت اشتباكًا مع مفارز مجهولة أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة اثنين آخرين.
كما يتزامن التصعيد الأمني مع تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن مزاعم بوجود منشأة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية تستخدم بعمليات ضد إيران.
وتشير التقارير المتداولة إلى حديث عن تدخل أمريكي لمنع السلطات العراقية من التحقيق بالموقع المزعوم، دون صدور تأكيدات رسمية مستقلة بشأن تلك الادعاءات.