تقدم النائب أسامة بديع شعبان، عضو مجلس النواب والباحث السياسي، بمقترح برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى، يطالب فيه بتشكيل لجنة “استطلاع ومواجهة” لبحث أزمة تفشي مرض الحمى القلاعية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف بشأن انعكاسات المرض على سلامة الغذاء وتضرر صغار المربين، لاسيما في ريف محافظة المنوفية.
تضرر صغار المربين بمركزي تلا والشهداء
أوضح النائب في مقترحه أن بعض قرى الريف المصري، وبخاصة في مركزي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية، شهدت انتشاراً ملحوظاً للمرض، مما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية.
وأشار “شعبان” إلى أن هذه الأزمة تسببت في خسائر اقتصادية فادحة لصغار المربين، فضلاً عن ظهور حالة من القلق المجتمعي تجاه جودة واللحوم المتداولة في الأسواق وتأثيرها على الصحة العامة.
آليات الرقابة ومراجعة منظومة التحصين
تضمن المقترح دعوة لعقد اجتماعات مشتركة بين لجان الزراعة والري، والأمن الغذائي، والشؤون الصحية، بحضور ممثلي وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ونقابة الفلاحين.
ويهدف هذا التنسيق إلى مراجعة فاعلية الأمصال الحالية ومدى تغطية الحملات البيطرية لجميع القرى، خاصة بعد ورود شكاوى من نفوق ماشية رغم تلقيها التحصينات الدورية، مما يضع كفاءة المنظومة الوقائية تحت المجهر.
تعويضات المتضررين وضمان سلامة الغذاء
شدد النائب على ضرورة إجراء حصر دقيق لحالات الإصابة والنفوق السنوية، ووضع آليات واضحة لدعم وتعويض صغار المربين، تماشياً مع الالتزام الدستوري للدولة بحماية الفلاح.
كما طالب بتشديد الرقابة على المجازر وأسواق تداول المواشي لمنع تسرب أي لحوم مصابة إلى المستهلكين، مؤكداً أن حماية الثروة الحيوانية هي ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي.
مرجعية دستورية ولائحية للتحرك البرلماني
استند المقترح إلى المواد الدستورية (18، 29، 79، 138) التي تكفل الحق في الغذاء الصحي والرعاية الصحية وتلزم الدولة بحماية النشاط الزراعي.
كما استند إلى اللائحة الداخلية لمجلس النواب التي تمنح لجنة الاقتراحات والشكاوى صلاحية فحص مقترحات المواطنين وتشكيل لجان استطلاع لاستيضاح الحقائق في القضايا التي تشغل الرأي العام، بما يعزز الدور الرقابي للبرلمان ويحقق الشفافية المطلوبة في مواجهة الأزمات الوبائية.