في مشهد يوجع القلب، تحولت لحظة انتظار مولودة جديدة إلى مأساة انتهت بفقدان أم شابة بعد 20 يومًا من الصراع داخل العناية المركزة في مركز فاقو بمحافظ الشرقية.
20 يومًا فصلت بين صرخة طفلة جاءت إلى الدنيا، وآخر أنفاس أم لم تتمكن حتى من احتضان رضيعتها.
“آية محمد”، 34 عامًا، ربة منزل من مركز فاقوس، دخلت لإجراء عملية ولادة قيصرية، لكن أسرتها فوجئت بتدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ عقب الجراحة، ليتم نقلها إلى العناية المركزة، حيث ظلت تصارع الموت لأيام وسط دعوات وأسرة تنتظر معجزة لم تأتِ.
الأم خرجت من غرفة العمليات إلى العناية المركزة، والطفلة خرجت إلى الحياة دون أن تنعم بحضن والدتها. مشهد مأساوي ترك أثرًا بالغًا داخل الأسرة، بعدما تحولت فرحة استقبال مولودة جديدة إلى جنازة ودموع وأسئلة لا تجد إجابة.
وقالت والدة الضحية في كلمات يغلب عليها الانهيار: «بنتي دخلت على رجليها.. خرجت في كفن 20 يوم وأنا نايمة قدام العناية، مستنية أي أمل. قالولنا مبروك جالكم بنت، وبعدها قالولنا البقاء لله. نفسي أعرف مين المسؤول عن اللي حصل لبنتي».
وكشفت التحريات الأولية والتقرير المبدئي عن وجود ثقب بالأمعاء، وغرغرينا بالقولون، إلى جانب إصابتها بصدمة تسممية دموية بكتيرية، وهو ما تسبب في تدهور حالتها الصحية حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
الواقعة أثارت حالة واسعة من الغضب بين أهالي فاقوس، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل، وتشديد الرقابة على عيادات النساء والتوليد، مع ضرورة تطبيق معايير السلامة الطبية بشكل صارم حفاظًا على أرواح السيدات.
وتم تحرير المحضر رقم 1170 لسنة 2026، فيما أمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى المركزي، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان أسباب الوفاة، قبل تشييع جثمان الضحية وسط حالة من الحزن والانهيار بين أسرتها وأهالي المدينة.