حذر النائب علي خليفة من تراجع دور بيوت الثقافة في منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، مؤكدًا أن استمرار إغلاق بعضها وتهالك البعض الآخر ينعكس سلبًا على نشر الوعي والثقافة داخل المناطق الشعبية، ويُضعف من دور القوة الناعمة المصرية في مواجهة الأفكار السلبية وتعزيز الانتماء الوطني.

وفي ضوء ذلك، تقدم النائب بطلبَي إحاطة إلى وزارة الثقافة المصرية، بشأن تدهور الأوضاع داخل عدد من بيوت الثقافة بالمنطقة، وعلى رأسها بيت ثقافة صفط اللبن وبيت ثقافة زنين، مطالبًا بسرعة التدخل لإعادة تأهيلهما وتفعيل دورهما الثقافي والمجتمعي.

وأوضح خليفة أن بيت ثقافة صفط اللبن يعاني من حالة كبيرة من الإهمال والتهالك، إلى جانب ضعف التجهيزات والبنية الأساسية، وعدم تنفيذ أي أعمال تطوير منذ سنوات، وهو ما تسبب في تراجع الإقبال عليه رغم الكثافة السكانية الكبيرة التي تشهدها المنطقة واحتياجها إلى خدمات ثقافية حقيقية تستهدف الشباب والأطفال.

كما أشار إلى أن بيت ثقافة زنين تحول إلى مبنى مهجور رغم افتتاحه رسميًا عام 2014 بعد تطوير شامل بلغت تكلفته نحو 700 ألف جنيه، موضحًا أنه كان يضم مكتبة عامة وأخرى للأطفال، وقاعات للندوات وورشًا فنية ونادي أدب ومسرحًا صيفيًا وحديقة للطفل، بهدف دعم النشاط الثقافي وخدمة أهالي المنطقة.

وأكد النائب أن استمرار غلق بيت ثقافة زنين يمثل إهدارًا للمال العام وتعطيلًا للاستفادة من منشأة ثقافية مهمة، فضلًا عن حرمان المواطنين من دور حيوي كان من الممكن أن يسهم في اكتشاف المواهب وتنمية الوعي المجتمعي.

وطالب علي خليفة بإحالة طلبَي الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب، بحضور ممثلي الوزارات والجهات المعنية، لمناقشة أسباب تدهور وإغلاق تلك المنشآت، ووضع خطة عاجلة لإعادة تطويرها وتشغيلها بما يتماشى مع توجهات الدولة لدعم الثقافة وتعزيز القوة الناعمة المصرية.