طالب جرجس لاوندي وزارة الصحة والسكان باتخاذ خطوات عاجلة للتعامل مع أزمة نقص أسرة الرعاية المركزة داخل المستشفيات الحكومية، من خلال التوسع في التعاقد مع مستشفيات القطاع الخاص لتوفير أماكن للحالات الحرجة ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة.

جاء ذلك عبر اقتراح برغبة تقدم به النائب، مؤكدًا أن أزمة الرعاية المركزة أصبحت تمثل تحديًا يوميًا يواجه آلاف الأسر المصرية، في ظل معاناة المرضى وذويهم في البحث عن سرير للحالات الحرجة، الأمر الذي قد يتسبب في تأخر تلقي العلاج ويهدد حياة الكثير من المرضى.

وأوضح لاوندي أن الأزمة تعود إلى عدة عوامل، أبرزها عدم كفاية عدد أسرة الرعاية المركزة مقارنة بأعداد المرضى، إلى جانب نقص الكوادر الطبية وضعف التمويل، فضلًا عن عدم التوزيع العادل للخدمات الصحية بين المحافظات، وهو ما تسبب في زيادة قوائم الانتظار والضغط على المستشفيات الحكومية.

وأشار النائب إلى أن نسبة العجز في أسرة الرعاية المركزة داخل المستشفيات الحكومية تُقدّر بنحو 10%، لافتًا إلى أن أعضاء مجلس النواب يتلقون يوميًا عشرات الاستغاثات من المواطنين لتوفير أماكن للحالات الحرجة، بما يعكس حجم الأزمة والحاجة إلى حلول سريعة وفعالة.

وأضاف أن تكلفة إقامة المريض داخل الرعاية المركزة تتراوح بين 4 آلاف و15 ألف جنيه يوميًا، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر غير القادرة، خاصة مع محدودية الأسرة المتاحة بالمستشفيات الحكومية.

وفي إطار الحلول المقترحة، دعا النائب إلى التوسع في التعاقد مع مستشفيات القطاع الخاص، على غرار منظومة التأمين الصحي، من خلال تخصيص نسبة من أسرة الرعاية المركزة داخل تلك المستشفيات لصالح مرضى العلاج على نفقة الدولة، تحت إشراف ورقابة كاملة من وزارة الصحة.

وأكد لاوندي أن هناك عددًا كبيرًا من المستشفيات الخاصة القادرة على دعم هذه المنظومة، بما يسهم في تقليل قوائم الانتظار، وتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وضمان سرعة تقديم الخدمة الطبية للحالات الحرجة وإنقاذ حياة المواطنين.