"خدي دي هتخليكي أشطر مني".. 5 كلمات كانت كفيلة بنقل الطفلة ملك أحمد من مقعد الدراسة إلى أجهزة العناية المركزة. كذبة "المكملات الغذائية" تحولت لسم زعاف، و"حبة الغلة" تذبح براءة 13 سنة في الزقازيق.
قرية مدرسة عوض الله حجازي الإعدادية غارقة في الحزن والغضب بعدما سقطت تلميذتها المتفوقة ملك أحمد، 13 عامًا، ضحية خدعة قاتلة من زميلة الفصل. دقائق فقط فصلت بين ضحكة البنت العائدة من مدرستها، وصراخ أم ترى فلذة كبدها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
بكلمات يمزقها البكاء، روت أسرة ملك لـ"اليوم" تفاصيل الفاجعة من أمام غرفة العناية المركزة بمستشفى الزقازيق العام: "ملك كانت راجعة من المدرسة بتضحك.. في دقيقة واحدة الصريخ ملى البيت. قالولها دي فيتامين للتركيز، فبلعت السم وهي فاكرة إنه هيخليها أشطر".
تؤكد الأسرة أن ملك من أوائل الطالبات والمشهود لها بحسن الخلق. الكارثة بدأت داخل أسوار المدرسة، عندما أقنعتها إحدى زميلاتها أن "حبة الغلة" مجرد مكمل غذائي يمنح النشاط ويساعد على التركيز. الطفلة البريئة، بطموحها للتفوق، صدقت الكذبة وابتلعت الموت بيديها. لم تمر دقائق حتى تحولت الضحكة لصراخ هستيري، وسقطت ملك مغشيًا عليها وسط انهيار أسرتها.
ملك الآن تصارع الموت. ترقد على أجهزة التنفس الصناعي تحت متابعة طبية دقيقة كل ثانية، بينما والدتها وأسرتها يفترشون أرض المستشفى ينتظرون "معجزة من ربنا" ويتوسلون للدعاء.
الأسرة وجهت استغاثة عاجلة: "بنتنا بين الحياة والموت بسبب الإهمال. عايزين حق ملك، وعايزين الإجراءات القانونية تتاخد فورًا مع البنت اللي عملت كده. والمدارس لازم تقدم حملات التوعية بخطورة السم ده لازم تبدأ اليوم قبل غدت، عشان مفيش أم تقف نفس مكانا هنا تاني ".

