أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، أن بلاده لم تفكر مطلقاً في إرسال سفن حربية لفرض فتح مضيق هرمز بالقوة، مشدداً على أن باريس لا تعتزم الانخراط في أي عمليات عسكرية هجومية مرتبطة بالتوتر القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وقال ماكرون إن نشر مدمرات أو قطع بحرية هجومية لفتح المضيق "ليس مطروحاً وغير واقعي"، موضحاً أن أي تحرك من هذا النوع قد يعرض الملاحة الدولية لخطر الصواريخ الباليستية ويؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة في المنطقة.

تأمين هرمز

شدد الرئيس الفرنسي على أن بلاده ليست طرفاً في الحرب الحالية، ولن تشارك في أي عمليات عسكرية تقودها واشنطن أو تل أبيب، مؤكداً أن موقف باريس يركز على خفض التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة الدولية.

وفي المقابل، أبدى ماكرون استعداد فرنسا للمشاركة في مهمة دولية "دفاعية وسلمية" تهدف إلى مرافقة السفن التجارية وتأمينها فور التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح المضيق.

إزالة الألغام

أوضح أن باريس تسعى لأن تكون هذه المهمة مستقلة عن التحالفات العسكرية الأمريكية، لتجنب استهدافها من جانب إيران، وللحفاظ على الدور الفرنسي كوسيط دبلوماسي في الأزمة.

وأشار إلى أن فرنسا وبريطانيا تقودان، بمشاركة عشرات الدول، مبادرة لتأمين الملاحة البحرية تركز على إزالة الألغام وحماية تدفقات الطاقة، دون الانخراط في عمليات قتالية مباشرة.

مضيق هرمز

في السياق ذاته، أكد ماكرون أن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تتحرك باتجاه البحر الأحمر وخليج عدن كقوة احتياطية لحماية المصالح الفرنسية، بعيداً عن أي مواجهة مباشرة داخل المضيق في الوقت الراهن، مضيفا أن التنسيق العسكري للمهمة الدفاعية يجري مع بريطانيا، بينما تتولى باريس الجانب الدبلوماسي للمبادرة الدولية.

ودعا الرئيس الفرنسي إلى إعادة فتح مضيق هرمز عبر تنسيق مباشر بين طهران وواشنطن، مطالباً إيران بإنهاء الحصار البحري "دون تأخير" للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية ومنع تفاقم الأزمة الاقتصادية الدولية.