حذرت إيران، اليوم الأحد، فرنسا وبريطانيا من إرسال قطع بحرية عسكرية إلى محيط مضيق هرمز، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تصعيداً للأزمة ومحاولة لـ"عسكرة" أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، إن أمن مضيق هرمز تتكفل به إيران وحدها في أوقات السلم والحرب، مشدداً على أن المضيق ليس ملكاً مشتركاً للقوى الخارجية.
وأضاف المسؤول الإيراني أن أي وجود عسكري أجنبي يدعم ما وصفه بالإجراءات الأمريكية غير القانونية سيواجه رداً فورياً وحاسماً من القوات المسلحة الإيرانية، متهماً القوى الغربية بالمشاركة في الحصار والعدوان عبر دعم التحركات الأمريكية في المنطقة.
تأمين المضيق
جاءت هذه التحذيرات الإيرانية رداً على تحركات عسكرية تقودها فرنسا وبريطانيا لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد أشهر من إغلاقه على خلفية الحرب الإيرانية الامريكية التي اندلعت في فبراير الماضي.
وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية تحرك مجموعة حاملة الطائرات شارل ديغول، برفقة سفن هولندية وإيطالية، باتجاه البحر الأحمر وخليج عدن، استعداداً لمهمة بحرية مستقبلية تهدف إلى حماية الملاحة التجارية.
كما أعلنت لندن نشر المدمرة "أتش أم أس دراجون" في الشرق الأوسط للمشاركة في الجهود متعددة الجنسيات الرامية إلى تأمين حركة السفن وإزالة الألغام البحرية.
وتصف باريس ولندن هذه المهمة بأنها "دفاعية بحتة"، وتركز على حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة فور التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد في المنطقة.
مضيق هرمز
يتزامن ذلك مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وأصدرت إيران تحذيرات للسفن التجارية بالابتعاد عن محيط المضيق خلال الأيام المقبلة، استعداداً لإجراء مناورات بحرية بالذخيرة الحية، في خطوة تعكس استمرار التوتر العسكري في المنطقة.