أصدرت وزارة الصحة والسكان تعليمات إلى أقسام الحجر الصحي بالمنافذ البحرية، تقضي بتشديد إجراءات مكافحة الجرذان داخل المواني والسفن القادمة من الخارج، وذلك على خلفية تسجيل إصابات بفيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية ترفع العلم الهولندي بالمحيط الأطلسي، وترسو حاليًا قبالة سواحل الرأس الأخضر، بحسب مصدر مطلع بالوزارة تحدث إلى «اليوم».
ووفقًا للمصدر، فإن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار رفع درجة الاستعداد والمتابعة داخل المواني البحرية، دون فرض أي قيود إضافية على حركة الركاب أو الأطقم البحرية، مؤكدًا أن السلطات الصحية المصرية لم تتلق حتى الآن أي إخطارات رسمية من دول أو جهات دولية تفيد بوجود حالات مؤكدة مرتبطة بالسفينة المتداولة بشأنها الأنباء.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد تلقت، في 2 مايو الجاري، إخطارًا بظهور مجموعة من حالات المرض التنفسي الحاد الوخيم على متن السفينة، تضمنت حالتي وفاة وحالة حرجة، فيما أكدت الفحوصات المعملية التي أُجريت في جنوب إفريقيا إصابة أحد الركاب بفيروس هانتا، مع خضوعه للرعاية المركزة، بحسب بيان صادر عن المنظمة.
كما تلقت المنظومة الصحية العالمية، في 7 مايو الجاري، إخطارًا جديدًا بتسجيل 8 إصابات إضافية على متن السفينة، بينها 3 حالات وفاة، مع تأكيد إصابة 5 حالات بمتحور «أنديز» المنبثق عن سلالة فيروسات هانتا.
وأوضح المصدر أن الوضع الحالي لا يستدعي اتخاذ إجراءات حجر صحي استثنائية أو فرض تشديدات إضافية على القادمين من أي دولة، مشيرًا إلى أن أعمال التفتيش الدوري ومكافحة القوارض تُنفذ بصورة منتظمة داخل جميع المواني والسفن الوافدة، باعتبارها جزءًا من منظومة الإجراءات الوقائية المعتادة.
وأضاف أن التعليمات الأخيرة تستهدف التأكيد على استمرار تلك الإجراءات ورفع درجة الجاهزية، وليس بسبب وجود تهديد وبائي جديد.
من جانبه، قال حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن فيروس هانتا يختلف في طبيعته وآليات التعامل معه عن فيروس كورونا، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية تقتصر على رفع درجة الاشتباه والفحص داخل المنافذ والمواني، دون اتخاذ تدابير استثنائية.
وأضاف عبدالغفار، في تصريحات لـ«اليوم»، أن تشديد الإجراءات بالمواني لا يعني وجود خطر وبائي واسع، وإنما يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المعتادة، موضحًا أن «الإجراءات تتمثل في رفع درجة الاشتباه في القادمين لا أكثر، فبدلًا من فحص عدد محدود يتم توسيع نطاق الفحص والمتابعة».
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات المعروفة علميًا منذ سنوات، ويرتبط أساسًا بالقوارض وبيئاتها، وينتقل إلى الإنسان عادةً عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة. وفي معظم أنواعه لا ينتقل بين البشر، باستثناء نوع نادر يُعرف بمتحور «أنديز»، سُجلت معه حالات انتقال محدودة للغاية بين أشخاص على اتصال وثيق ومطول، وفق بيان سابق لوزارة الصحة والسكان.