تشهد أسواق الفضة حالة من التذبذب الواضح خلال الفترة الحالية، بعدما نجح المعدن الأبيض في تحقيق مكاسب قوية جذبت أنظار المستثمرين والمتعاملين داخل السوق المحلي والعالمي، وسط تغيرات اقتصادية متسارعة دفعت الكثيرين للاتجاه نحو المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات.

وخلال الأيام الماضية، سجلت أسعار الفضة في مصر ارتفاعات لافتة، مدفوعة بالصعود القوي في أسعار الأوقية عالميًا، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي انعكست بشكل مباشر على حركة التداول داخل الأسواق.

وأظهرت بيانات السوق ارتفاع سعر الفضة عيار 999 من 128 جنيهًا إلى نحو 132.99 جنيه، محققًا زيادة بلغت 4.99 جنيهات بنسبة نمو وصلت إلى 3.9%، في واحدة من أقوى الموجات الصعودية التي شهدها المعدن الأبيض مؤخرًا.

وسجل سعر الفضة عيار 999 اليوم نحو 133 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 900 نحو 120 جنيهًا، فيما سجل عيار 800 نحو 107 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى 984 جنيهًا، وسط نشاط ملحوظ في عمليات البيع والشراء بالسوق المحلية.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن التحركات القوية في السوق المحلي جاءت نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الفضة عالميًا، بالتزامن مع مؤشرات إيجابية تتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وأسعار الطاقة، وعزز توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأشار المركز إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساعد في تقليل حدة تأثير الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، خاصة مع تحرك العملة الأمريكية ضمن نطاقات محدودة خلال الأيام الماضية، ما دعم استقرار تكلفة الاستيراد نسبيًا.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار أوقية الفضة من 72.711 دولارًا إلى نحو 80.514 دولارًا خلال فترة قصيرة، بنسبة صعود تجاوزت 10.7%، كما سجلت الفضة مكاسب شهرية قوية بلغت 7.15%، وقفزت بأكثر من 146% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويتوقع خبراء أسواق المعادن استمرار حالة التذبذب المصحوبة بالاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الترقب لقرارات الفائدة الأمريكية والتطورات الاقتصادية العالمية، ما يعزز من جاذبية الفضة كأحد أبرز أدوات التحوط والاستثمار الآمن.