أكد الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر وافتتاح مقر جامعة جامعة سنجور الجديد بمدينة برج العرب، تمثل حدثًا مهمًا يعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وباريس، ويؤكد في الوقت ذاته مكانة مصر المتنامية على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضح عليوة في تصريح خاص لـ"اليوم" أن هذه الزيارة تعكس ثقة المجتمع الدولي في الدولة المصرية، وقدرتها على بناء شراكات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية أصبحت نموذجًا متقدمًا للتعاون الاستراتيجي في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والأمن الإقليمي.

وأضاف أن افتتاح جامعة سنجور في مقرها الجديد يجسد رؤية الدولة المصرية في الاستثمار في الإنسان، وتعزيز التعليم والبحث العلمي، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضع بناء القدرات البشرية في مقدمة أولوياتها.

وأشار أمين تنظيم حزب الريادة إلى أن المباحثات التي جرت بين الرئيسين المصري والفرنسي عكست تقاربًا واضحًا في الرؤى تجاه العديد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الموقف المصري ثابت وراسخ في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يقوم على مبدأ الدولتين.

ولفت عليوة إلى أن البعد الاقتصادي في هذه الزيارة لا يقل أهمية عن البعد السياسي، حيث تعكس المناقشات حول الاستثمار والطاقة وسلاسل الإمداد إدراكًا متزايدًا من الجانب الأوروبي لأهمية الدور المصري كمركز استقرار رئيسي في منطقة البحر المتوسط، مشددًا على أن مصر أصبحت شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في معادلة الأمن الإقليمي.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية فاعلة، قادرة على إدارة الأزمات وصناعة التوازنات، وأن نجاحها في تعزيز علاقاتها مع فرنسا يعكس قوة الدولة المصرية وصلابة مؤسساتها، وقدرتها على حماية مصالحها ودعم استقرار المنطقة.