كشف المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، عن تفاصيل هامة بشأن كواليس صياغة القانون الجديد وتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن.

وأكد المستشار محمد في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن اللجنة قطعت شوطاً كبيراً في صياغة مواد القانون، بهدف سد الثغرات التشريعية التي عانى منها المجتمع المصري لعقود طويلة.

وأوضح أن اختيار قضاة متخصصين لإعداد القانون جاء بناءً على رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد أن القضاة هم الأقدر على رصد المشكلات الواقعية وتحديد مواطن الخلل في القانون الحالي نتيجة احتكاكهم اليومي بقضايا المواطنين.

وأشار إلى أن اللجنة تضم نخبة من الكفاءات القضائية من مستشاري محكمة النقض، قطاعي التشريع والتفتيش القضائي، محام عام أول محكمة الأسرة.

وأضاف المستشار، مستعرضًا خبرته الشخصية: "عملت في القضاء لمدة 50 عاماً، منها 30 عامًا متصلة في مجال الأحوال الشخصية، حيث ترأست دوائر الاستئناف فيها، مما منحنا القدرة على وضع حلول جذرية للمشاكل التي أغفلها القانون الحالي".

وفي انتقاد صريح للوضع التشريعي الراهن، أكد رئيس اللجنة أن القوانين الحالية تعود إلى عام 1920، مشيرًا إلى أن التعديلات التي أجريت عليها (وآخرها عام 2004) لم تكن كافية لمعالجة كافة المسائل الأسرية.

وأوضح أن القانون الحالي يعالج مواد بعينها فقط، وفي حال غياب النص يتم اللجوء إلى "المذهب الحنفي"، وهو أمر يفتقر للاستقرار القضائي نظرًا لتعدد الاجتهادات، مما يصعب المهمة على القضاة في تحقيق العدالة الناجزة.

واختتم رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، "الهدف من هذا القانون هو ألا يجد القاضي أي مشكلة قانونية دون نص صريح يعالجها داخل التشريع الجديد."

............................

المستشار عبد الرحمن محمد: قانون الأحوال الشخصية الجديد مكون من 175 مادة وهذه نصوص تُضاف لأول مرة

كشف المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، عن تفاصيل لقاء اللجنة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا "شرفنا بمقابلة السيد الرئيس وعرضنا عليه ما تم إنجازه، حيث انتهينا من منتصف القانون والمسائل المتعلقة به".

وأضاف المستشار محمد في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن الرئيس استحسن ما تم التوصل إليه، وكانت توجيهاته واضحة بضرورة وضع "قانون متكامل" لا يترك ثغرة أو مشكلة إلا ويضع لها حلاً، بحيث لا يضطر القاضي للبحث عن نصوص خارج إطار هذا القانون.

وأشار إلى أن القانون الجديد يتكون من 175 مادة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، وقد تمت صياغته ليكون "قانوناً متكاملاً" يضاهي التشريعات المتطورة في الدول العربية، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصري.

ولأول مرة في تاريخ التشريعات المصرية، أكد المستشار أن القانون الجديد يتضمن نصوصًا صريحة تنظم "أحكام الخطبة والشبكة والهدايا"، وهي مسائل لم تكن موجودة في القوانين السابقة.

وأوضح أن اللجنة استندت في ذلك إلى أحكام المحكمة الدستورية التي اعتبرت هذه المسائل من شؤون الأحوال الشخصية، بعد أن كانت تخضع لقانون الهبة بشروطه المعقدة، مما يضمن سرعة الفصل في منازعات الخطبة.

واختتم المستشار عبد الرحمن محمد حديثه بمناشدة الرأي العام والمختصين بضرورة قراءة مسودة القانون كاملة قبل الحكم عليها.

وأكد أن القانون سيُطرح للحوار المجتمعي، متابعًا "هذا القانون يؤخذ منه ويرد، ونحن نرحب بكل من يريد التدخل البناء القائم على القراءة المتأنية للنصوص".

..........................

رئيس لجنة "الأحوال الشخصية" يكشف حقيقة وجود مادة تعطي الزوجة الحق في فسخ العقد بعد 6 أشهر

نفى المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، ما تردد مؤخرًا من شائعات حول وجود مادة بمشروع القانون الجديد تمنح الزوجة الحق في فسخ عقد الزواج بعد مرور 6 أشهر دون ضوابط، مؤكدًا أن القانون يخضع لتدقيق فقهي وقانوني ونفسي رفيع المستوى.

وأوضح المستشار محمد في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن المسألة المتعلقة بمهلة الـ 6 أشهر ترتبط بحالات محددة جدًا وهي "ثبوت الغش في عقد الزواج"، في حال ادعى الزوج صفات أو أمورًا غير حقيقية (غش) ليبطل بها جوهر العقد، يحق للطرف الآخر طلب التفريق خلال 6 أشهر في حال عدم وجود حمل، وذلك استنادًا إلى القواعد العامة في القانون المدني التي تبطل العقود القائمة على التدليس، وليس كحق مطلق للفسخ دون أسباب.

وأكد على الاستعانة بنخبة من الخبراء خلال مشروع إعداد القانون، قائلًا "استعنا بخبراء نفسيين، وبفضيلة مفتي الجمهورية الذي حضر معنا وراجع المسائل الفقهية، بل وأضاف من علمه ما يتوافق مع مقاصد الشرع، وقمنا بكتابة مذكرة إيضاحية تفصيلية تشرح الأسباب الحقيقية وراء كل مادة".

.................................

رئيس لجنة إعداد "الأحوال الشخصية": القانون لا يشترط موافقة الزوجة على التعدد.. والزواج العرفي "أزمة" نتمنى إلغاءه

أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن القانون لا يتضمن أي نص يلزم الزوج بالحصول على "موافقة كتابية" من الزوجة الأولى كشرط للزواج الثاني، مشددًا على أن التعدد حق شرعي لا قيود عليه.

وأوضح المستشار محمد في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، مجموعة من النقاط الجوهرية التي حسمت الجدل الدائر مؤخرًا، مشيرًا إلى أن القانون ينص (وفق تعديلات عام 1985) على إلزام الزوج بإخطار المأذون بزواجه السابق وتقديم عنوان الزوجة الأولى، ويقتصر دور المأذون على إخطار الزوجة الأولى رسميًا بالزيجة الجديدة، دون اشتراط موافقتها لإتمام العقد، ويحق للزوجة الأولى طلب الطلاق خلال سنة من تاريخ علمها، في حال إثبات وقوع ضرر مادي أو معنوي عليها.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن الشريعة والقانون كفلا للزوجة وضع ضوابط استباقية، حيث يجوز للزوجة أن تضع شرطاً في عقد الزواج ينص على عدم زواج الزوج عليها، وهو ما يعطيها الحق في اتخاذ إجراءات قانونية محددة في حال مخالفة هذا الشرط.

وفي سياق آخر، أبدى المستشار عبد الرحمن محمد موقفًا حازمًا تجاه "الزواج العرفي"، قائلًا: "الزواج العرفي صحيح شرعًا إذا استوفى الأركان، لكنه يسبب أزمات قانونية وفي القانون الجديد لا يُعتد به أمام القضاء إلا في حالات إثبات النسب أو الطلاق، وأنا أتمنى أن تلغيه الدولة تمامًا ولا يعتد به لضمان حقوق الأسر".

واختتم المستشار تصريحاته بدعوة المواطنين والمهتمين بضرورة تحري الدقة، قائلًا: "أتمنى من الناس قراءة نصوص القانون ومذكرته الإيضاحية بتركيز قبل التعليق عليه أو تداول معلومات غير دقيقة".