أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يعكس المكانة الدولية المتنامية لمصر، ويؤكد نجاح سياستها الخارجية في بناء شراكات استراتيجية متوازنة مع القوى الكبرى بما يخدم مصالح الدولة ويدعم مسارات التنمية والاستقرار.
وأشار أبو النصر إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون المشترك بين البلدين.
وأضاف أن المباحثات الثنائية بين الرئيسين عكست توافقًا مهمًا حول تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم، مؤكدًا أن مصر أصبحت شريكًا موثوقًا للقوى الدولية بفضل ما حققته من استقرار سياسي وإنجازات تنموية كبرى خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن اهتمام فرنسا بتوسيع حجم استثماراتها في السوق المصرية يعكس ثقة المجتمع الدولي في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الاقتصاد فقط، بل يمتد إلى مجالات التعليم والثقافة ونقل الخبرات، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تدعم خطط التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، ثمّن عضو مجلس الشيوخ افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، معتبرًا أنه يعكس توجه الدولة المصرية نحو دعم المؤسسات التعليمية والعلمية ذات الطابع الدولي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والثقافة في المنطقة.
وأكد أن الجامعة تمثل منصة مهمة لتأهيل الكوادر الشابة من الدول الفرنكوفونية، بما يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الشعوب، لافتًا إلى أن استضافة مصر لهذا الصرح الأكاديمي يعكس دورها التاريخي في دعم قضايا التعليم والتنمية في القارة الأفريقية والعالم الفرنكوفوني، إلى جانب الاهتمام بالاستثمار في العنصر البشري باعتباره أساس بناء الجمهورية الجديدة.
وتابع أبو النصر أن المباحثات بين الجانبين شملت أيضًا عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، في مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود مصر المستمرة لاحتواء التوترات ومنع التصعيد.
وأشاد بالموقف المصري الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك برؤية متوازنة ومسؤولة للحفاظ على أمن المنطقة وتجنيب شعوبها مزيدًا من الأزمات والصراعات في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس استمرار الدور التاريخي لمصر في دعم القضية الفلسطينية، من خلال جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، والدفع نحو إعادة الإعمار، مع التمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيدًا في الوقت نفسه بالتنسيق المصري الفرنسي في دعم جهود الاستقرار بالمنطقة.