أكدت الدكتورة راوية مختار أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يقتصر على تنظيم العلاقات بين الزوجين، بل يمثل إطارًا متكاملًا يؤثر بشكل مباشر في مستقبل الأسرة المصرية واستقرار المجتمع، مشددة على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون حماية الطفل والحفاظ على تماسك الأسرة.
وأوضحت مختار أن النقاش حول ترتيب الأب في الحضانة يجب أن ينطلق من احتياجات الطفل النفسية والاجتماعية، بعيدًا عن أي صراع بين الأب والأم، معربة عن رؤيتها بأن يأتي الأب في المرتبة الثالثة بعد الأم وأم الأم، نظرًا لاحتياج الطفل في سنواته الأولى إلى الرعاية المباشرة من والدته وجدته، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة مشاركة الأب بصورة حقيقية في التربية، لا أن يقتصر دوره على الإنفاق فقط.
وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بإمكانية فسخ عقد الزواج خلال الأشهر الستة الأولى، أعلنت رفضها الكامل لهذا الطرح، معتبرة أن الزواج يقوم في الأساس على المودة والاستقرار وليس على فكرة “التجربة”، مؤكدة أن القوانين الحالية تتضمن بالفعل مسارات قانونية تحفظ حقوق الطرف المتضرر، دون الحاجة إلى نصوص قد تُفهم باعتبارها تقليلًا من قدسية العلاقة الزوجية.
كما انتقدت استخدام مصطلح “الاستضافة” في قضايا الرؤية، موضحة أن الأب لا يستضيف أبناءه، بل يمارس حقه الطبيعي في الرعاية والمشاركة في التربية، مشيدة بالإبقاء على سن الحضانة حتى 15 عامًا، باعتباره سنًا مناسبًا لتمييز الطفل وقدرته على اتخاذ القرار، مع التأكيد على أن علاقة الأب بأبنائه يجب أن تُبنى منذ الصغر بشكل متوازن ومستمر.
وبشأن الجدل المرتبط بإخطار الزوجة الأولى عند الزواج بأخرى، أكدت مختار أن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان الشفافية وحفظ الحقوق القانونية والاجتماعية للزوجة، وليس منع التعدد، موضحة أن من حق الزوجة معرفة وضعها القانوني الكامل حتى تتمكن من اتخاذ قرارها بشأن استمرار الحياة الزوجية أو إنهائها.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن قانون الأحوال الشخصية يجمع بين البعدين المجتمعي والديني، ما يستدعي صياغته بصورة متوازنة تستند إلى مباديء الشريعة الإسلامية، وفي الوقت نفسه تراعي التغيرات الاجتماعية وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.