كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مجموعة جديدة من الوثائق والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بظاهرة الأجسام الطائرة غير المحددة (UAP)، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الشفافية بشأن ما تعرفه الحكومة الأمريكية عن الظواهر الجوية والفضائية الغامضة.

ووفقا لما نشرته شبكة فوكس نيوز، قال البيت الأبيض، في بيان، إن الملفات التي تم رفع السرية عنها تضم “مواد لم يسبق نشرها” من جهات حكومية أمريكية متعددة، وتشمل صورًا ووثائق أصلية متاحة الآن للعامة دون الحاجة إلى تصاريح أمنية.

 وأضاف البيان أن الإدارات السابقة “سعت إلى تشويه سمعة الأمريكيين أو تثبيط اهتمامهم بهذه الظواهر”، بينما تركز إدارة ترامب على “توفير أقصى درجات الشفافية”.

ويأتي هذا التحرك ضمن برنامج أطلقت عليه الإدارة اسم “نظام الكشف والإبلاغ الرئاسي عن لقاءات الأجسام الطائرة المجهولة” “PURSUE”، والذي يهدف إلى نشر الوثائق المتعلقة بالحياة خارج الأرض والظواهر الجوية غير المفسرة.

 أجسامًا غامضة في السماء

وتضمنت الدفعة الأولى من الوثائق صورًا التقطت خلال مهمتي Apollo 12 Moon Mission وApollo 17 Moon Mission، تظهر أجسامًا غامضة في السماء فوق سطح القمر، بينها صورة توثق ثلاث نقاط مضيئة بدت وكأنها تحلق في الفضاء القمري.

كما كشفت نصوص الاتصالات بين طاقم “أبولو 17” ومركز القيادة عن رصد “أضواء ساطعة وشظايا حادة الزوايا” أثناء تنفيذ مناورة فضائية، حيث وصف أحد المشغلين المشهد بأنه يشبه “احتفال يوم الاستقلال” بسبب كثافة الأضواء الظاهرة خارج نافذة المركبة.

وضمت الوثائق أيضًا صورًا من أرشيف مكتب التحقيقات الفيدرالي تعود إلى ليلة رأس السنة عام 1999، تظهر أجسامًا طائرة مجهولة بالقرب من طائرات أمريكية، إلى جانب تقارير حديثة عن تعرض طائرة مقاتلة أمريكية من طراز “إف-16” لمضايقة من طائرة مسيرة خلال تدريب جوي فوق ولاية أريزونا عام 2023.

أمور حقيقية مرتبطة بالكائنات الفضائية

وجاء نشر هذه الملفات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تحدث فيها عن وجود “أمور حقيقية” مرتبطة بالكائنات الفضائية، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتكهنات داخل الولايات المتحدة.

وفي تعليق له، قال ترامب إن أوباما “كشف معلومات سرية لا ينبغي الحديث عنها”، مضيفًا أنه سيوجه المؤسسات الحكومية المعنية لبدء عملية موسعة لنشر الوثائق المرتبطة بالحياة الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الإدارة الحالية تسعى لتحقيق “شفافية غير مسبوقة” بشأن الظواهر الشاذة غير المحددة، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ظلت لعقود محاطة بالسرية وأثارت تكهنات واسعة.

كما أوضحت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أن أجهزة الاستخبارات تعمل بالتنسيق مع وزارة الدفاع لمراجعة الوثائق ورفع السرية عنها بشكل تدريجي، مؤكدة أن ما تم نشره يمثل “الدفعة الأولى فقط”.

بدوره، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن الأمريكيين أصبح بإمكانهم للمرة الأولى الوصول المباشر إلى ملفات حكومية رُفعت عنها السرية بشأن الظواهر الجوية المجهولة، واصفًا الخطوة بأنها “تاريخية”.

أما مدير وكالة ناسا جاريد إسحاقمان، فأكد أن الوكالة ستواصل الاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في دراسة هذه الظواهر، مشددًا على أن “السعي لفهم أسرار الكون يمثل جوهر مهمة ناسا”.