بملامحها الهادئة التي لا توحي أبدًا أنها تقف خلف "قرمة اللحمة" وتمسك السكين، كسرت هدير عبد المنعم من مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية،  واقتحمت عالم الجزارة.. عالم الرجال الشاق، لتصبح أول سيدة تملك محل جزارة باسمها في مدينة الزقازيق.

بدأت رحلة "المعلمة هدير" قبل 12سنة، ليس من محل فخم، بل من شاشة موبايل. تقول لـ"اليوم": بدأت أبيع وأتاجر في الأغنام على السوشيال ميديا. أول مرة ذبحت خروفين ووزعتهم في ساعة.. ومن هنا عرفت إن ده طريقي" بمساعدة والد زوجها الذي كان الداعم الأكبر.

تعلمت هدير أصول الذبح الشرعي والتقطيع، ثم اقتحمت المرحلة الأصعب: ذبح العجول. تسترجع أول عجل بدموع: "بكيت بشدة لأني أنا اللي ربيته.. بس بعدها انطلقت ونافست المعلمين".

اليوم تمتلك هدير معلفًا ومحل جزارة يحمل اسمها، وتتعامل يوميًا مع "المعلمين" في سوق يسيطر عليه الرجال. تؤكد بحزم: "عمري ما حسيت إن شغلي صعب.

  ومع اقتراب موسم الأضاحي، تقدم هدير نصيحتها للمضحين: "العجل البقري أفضل.. دهونه أقل وتصافيه أعلى وعظمه خفيف، على عكس الجاموسي لحمه ناشف. ولو هتضحي، الاشتراك في ربع عجل بيدي لحمة أكتر من الخروف. واللحمة في الآخر أذواق.. في ناس بتحب لحم البدارة من الخرفان.

واللحمة أذواق.. في ناس بتحب البدارة وناس بتحب الكتف. الأهم تشتري من حد عنده ضمير، عشان دي أضحية لربنا قبل ما تكون لحمة للبيت.