أكد محمد سيف، نائب رئيس حزب الاتحاد، أن تمكين الكوادر المحلية، خاصة الشباب، وتأهيلهم إداريًا وتكنولوجيًا يمثل أحد أهم مفاتيح بناء إدارة محلية حديثة وقادرة على تنفيذ خطط التنمية بكفاءة، مشددًا على أن تطوير منظومة المحليات لم يعد رفاهية بل ضرورة حقيقية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها حزب الوعي، بحضور الدكتور باسل عادل رئيس الحزب، والنائب محمد فؤاد زغلول، والدكتورة غادة موسى أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس الحزب، إلى جانب حازم الملاح رئيس لجنة الصحافة ومدير الندوة.

وأوضح سيف أن ملف الإدارة المحلية في مصر لا يرتبط فقط بتأخر إصدار قانون جديد، وإنما يتصل باستمرار نمط الإدارة المركزية الذي يحد من قدرة المحافظات والوحدات المحلية على التحرك السريع والتعامل المباشر مع احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة وضعف الصلاحيات الممنوحة للإدارة المحلية من أبرز التحديات التي تواجه هذا الملف، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة الخدمات ومستوى التنمية داخل المحافظات.

وشدد نائب رئيس حزب الاتحاد على أهمية إصدار قانون إدارة محلية حديث يرسخ اللامركزية بشكل تدريجي، ويمنح المحافظات صلاحيات تنفيذية أوسع، بالتوازي مع تفعيل الرقابة الشعبية من خلال انتخاب المجالس المحلية، بما يعزز الشفافية والمساءلة.

وأضاف أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من نقل صلاحيات فعلية إلى المحليات، مع تطوير آليات المتابعة والرقابة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتقريب متخذ القرار من المواطنين.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة يبدأ من المحليات، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأكثر قدرة على التعامل مع احتياجاتهم اليومية بصورة مباشرة وفعالة.