حذّر الاتحاد الأوروبي ، اليوم الجمعة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان مع اعتماد أكثر من نصف السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
وأكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب خلال زيارتها إلى بيروت، أن الأزمة الإنسانية الحالية تتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لدعم المدنيين المتضررين.
كما أوضحت أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخل لبنان يعتمدون حاليًا على المساعدات الإنسانية نتيجة استمرار التصعيد العسكري والأمني.
مساعدات أوروبية
أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون يورو منذ اندلاع الحرب الأخيرة، إضافة إلى إرسال ست طائرات إغاثية إلى لبنان.
وأكدت لحبيب أن طائرة مساعدات سابعة ستصل إلى لبنان السبت المقبل، ضمن الجهود الأوروبية المستمرة لدعم الاحتياجات الإنسانية العاجلة والمتزايدة.
فيما تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية لاحتواء الأزمة، ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل الأراضي اللبنانية المتضررة.
أزمة متفاقمة
أفادت السلطات اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 2700 شخص، وتشريد ما يزيد على مليون شخص منذ مارس الماضي.
كما أطلقت الأمم المتحدة نداءً إنسانيًا طارئًا لجمع 308 ملايين دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية للمتضررين داخل لبنان خلال الأشهر المقبلة.
لكن وكالات الأمم المتحدة تمكنت من جمع 126 مليون دولار فقط خلال شهرين، وسط استمرار اتساع الاحتياجات الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية.
نافذة أمل ضيقة
في سياق متصل، وصفت لحبيب اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بأنه "نافذة أمل ضيقة"، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بخفض التصعيد العسكري والسياسي المستمر.
وشددت المسؤولة الأوروبية على ضرورة وقف حزب الله هجماته، مقابل إنهاء إسرائيل عمليات القصف داخل الأراضي اللبنانية المتضررة.
كما أكدت أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، عبر خطوات سياسية شجاعة تدعم الاستقرار الإقليمي وتمنع تجدد المواجهات مستقبلاً.