تشهد سوق الأسمدة في مصر موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، مدفوعة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، إلى جانب إجراءات حكومية تهدف إلى حماية السوق المحلية وتأمين احتياجات القطاع الزراعي. ومع اقتراب الموسم الزراعي الجديد، تتزايد مخاوف المزارعين من استمرار صعود أسعار مستلزمات الإنتاج، خاصة بعد اقتراب بعض الأصناف الرئيسية من مستويات قياسية غير مسبوقة.

سجلت أسعار الأسمدة والمستلزمات الزراعية في الأسواق المصرية، خلال تعاملات اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، تباينًا ملحوظًا بين الأصناف المدعمة والحرة، بالتزامن مع بدء تطبيق قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بفرض رسم صادر بقيمة 90 دولارًا للطن على الأسمدة الأزوتية لمدة ثلاثة أشهر، بهدف ضبط السوق المحلية والحد من نقص المعروض.

وقفز سعر طن اليوريا 46.5% “مخصوص” إلى نحو 24720 جنيهًا، مقتربًا من حاجز 25 ألف جنيه للطن، فيما سجل طن نترات النشادر 33.5% “مخصوص” حوالي 23967 جنيهًا، بينما بلغ سعر طن سلفات النشادر 20.6% “مخصوص” نحو 18156 جنيهًا.

وفي سوق الأسمدة الحرة، سجل طن اليوريا 46.5% “عادي” نحو 12924 جنيهًا، بينما وصل سعر طن نترات النشادر إلى 13140 جنيهًا.

كما بلغ سعر طن نترات الكالسيوم نحو 21 ألف جنيه، وسجل طن سلفات البوتاسيوم المستوى نفسه عند 21 ألف جنيه، فيما وصل سعر طن حامض الفوسفوريك إلى 16300 جنيه، وسلفات الماغنسيوم إلى 6800 جنيه للطن.

أما أسعار الفوسفات، فقد سجل الفوسفات الناعم 2275 جنيهًا للطن، مقابل 2225 جنيهًا للفوسفات الخشن، في حين حافظت الأسمدة المدعمة على أسعارها الرسمية دون تغيير، حيث بلغ سعر شكارة اليوريا المدعمة 290 جنيهًا، والنترات المدعمة 285 جنيهًا، والسلفات المدعمة 290 جنيهًا.

ووصل سعر شكارة السماد العضوي إلى 270 جنيهًا، بينما سجلت شكارة السماد الكيماوي المتداولة بالسوق الحرة نحو 1300 جنيه.

وأكد متعاملون في سوق الأسمدة أن الأصناف المدعمة التي يتم صرفها عبر الجمعيات الزراعية ما زالت مستقرة عند الأسعار الرسمية المحددة من وزارة الزراعة، في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء عن المزارعين والحفاظ على استقرار تكلفة الإنتاج الزراعي.

وأشاروا إلى أن اضطرابات الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار المواد الخام ومدخلات التصنيع، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية، انعكست بصورة مباشرة على أسعار الأسمدة الحرة داخل السوق المحلية.

وأوضحوا أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية لعب دورًا رئيسيًا في زيادة الأسعار، وسط توقعات دولية تشير إلى إمكانية ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا بنسبة تصل إلى 31% خلال عام 2026.