حظيت الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام سياسي وبرلماني واسع، في ظل توقيتها الدقيق وما حملته من رسائل استراتيجية تتعلق بالأمن القومي العربي، ومستقبل التنسيق المصري الإماراتي، ودور القاهرة في احتواء التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وتزامنًا مع حالة التفاعل الكبيرة التي أثارتها الزيارة على المستويين السياسي والإعلامي، حرص موقع «اليوم» على استطلاع آراء عدد من النواب والسياسيين حول دلالات الزيارة وأهم رسائلها السياسية والاقتصادية، خاصة أنها جاءت في لحظة إقليمية شديدة الحساسية تشهد تحديات متسارعة وتحولات كبيرة في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات تعكس أهمية الحفاظ على قنوات التواصل والتنسيق المستمر بين الدول العربية، خاصة في ظل الأوضاع الدقيقة التي تمر بها المنطقة حاليًا.
وقال منصور إن العلاقات المصرية الإماراتية ترتبط بمصالح سياسية واقتصادية كبيرة، وهو ما يفرض ضرورة استمرار التشاور حول الملفات الإقليمية المختلفة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قدر كبير من الحكمة في إدارة الأزمات وتغليب لغة الحوار لتجنب أي تداعيات قد تؤثر على استقرار المنطقة أو الأوضاع الاقتصادية للشعوب العربية.
وأضاف أن دعم الاستقرار الإقليمي لا يرتبط فقط بالمواقف السياسية، وإنما أيضًا بقدرة الدول على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وخلق مساحات أكبر للتكامل العربي في مواجهة التحديات العالمية، خاصة مع الضغوط الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التحركات السياسية المصرية خلال الفترة الأخيرة تؤكد حرص الدولة على الحفاظ على التوازن في مواقفها الإقليمية، والعمل على تهدئة الأوضاع ودعم المسارات الدبلوماسية، وهو أمر مهم في ظل تصاعد التوترات الحالية.
وشدد منصور على أهمية أن تنعكس قوة العلاقات العربية على ملفات التنمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، مؤكدًا أن أي تعاون عربي ناجح يجب أن يكون له مردود مباشر على الاستقرار الاقتصادي ودعم فرص التنمية داخل الدول العربية.
فيما أكد النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ وأمين أمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات تحمل رسائل سياسية مباشرة تؤكد أن مصر تتحرك بثبات ومسؤولية في محيطها العربي، انطلاقًا من دورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة.
وقال حتة إن العلاقات المصرية الإماراتية لم تعد مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، بل أصبحت نموذجًا متكاملًا للشراكة الاستراتيجية العربية القائمة على وحدة الرؤية والتنسيق المستمر تجاه مختلف الملفات الإقليمية، موضحًا أن التقارب الكبير بين القاهرة وأبوظبي ساهم خلال السنوات الماضية في تعزيز حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي داخل المنطقة.
وأضاف أن توقيت الزيارة يحمل دلالات بالغة الأهمية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، وهو ما يؤكد وجود تنسيق دائم بين القيادتين المصرية والإماراتية للتعامل مع التحديات الراهنة، سواء المرتبطة بالأمن الإقليمي أو بالأوضاع الاقتصادية والسياسية.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي يواصل من خلال تحركاته الخارجية تأكيد ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم استقرار الدول العربية ورفض أي تدخلات أو تهديدات تستهدف أمن الشعوب العربية، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل عنصر التوازن الرئيسي في المنطقة.
ومن جانبها،قالت النائبه مروة قنصوة أمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دوله الإمارات العربية المتحدة ولقاءه مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعكس عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وتؤكد استمرار التنسيق والتشاور المشترك تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأضافت أمين سر لجنه الطاقه بمجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية بقيادة الرئيس السيسي تؤكد حرص الدولة المصرية على دعم استقرار المنطقة والحفاظ على الأمن القومي العربي، مشيدة بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الرئيس خلال زيارته إلى أبوظبي، والتي تعكس قوة الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والإماراتي.
وأشارت قنصوة إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي القائم على الثقة والاحترام المتبادل، لافتة إلى أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، بما يعزز من وحدة الصف العربي ويؤكد أهمية توحيد الجهود لمواجهة الأزمات المختلفة.
وثمنت قنصوة نتائج اللقاءات الثنائية التي تناولت دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب استمرار التشاور السياسي بين القاهرة وأبوظبي، مؤكدة أن مصر والإمارات تربطهما شراكة استراتيجية راسخة تخدم مصالح الشعبين وتسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
بدوره، قال النائب حازم الريان، عضو مجلس النواب، إن زيارة الرئيس السيسي للإمارات جاءت لتؤكد قوة التحالف المصري الإماراتي، وحجم التفاهم السياسي بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية المختلفة.
وأوضح أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي أصبحت أحد أهم عوامل الاستقرار في المنطقة، في ظل وجود تنسيق دائم بين القيادتين بشأن مختلف الملفات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، لافتًا إلى أن هذا التنسيق ساهم في دعم استقرار المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأشار الريان إلى أن الرسائل التي حملتها الزيارة تؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأكد أن التحركات المصرية الخارجية تعكس مكانة الدولة المصرية ودورها المحوري في المنطقة، خاصة في ظل الثقة الكبيرة التي تحظى بها القيادة السياسية المصرية على المستوى العربي والدولي.
وفي سياق متصل، أكدت النائبة منى قشطة عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس السيسي للإمارات تعكس استمرار الدولة المصرية في أداء دورها التاريخي تجاه الأشقاء العرب، مشيرة إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأضافت أن الفترة الحالية تتطلب مزيدًا من التكاتف العربي والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها المنطقة، موضحة أن مصر والإمارات نجحتا في تقديم نموذج قوي للشراكة العربية القادرة على تحقيق الاستقرار ودعم التنمية.
وأشادت قشطة بحجم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مؤكدة أن هذا التعاون ساهم في دعم مسار العلاقات بين البلدين وتعزيز الاستقرار الإقليمي خلال السنوات الماضية.
على الجانب الآخر، قال المهندس أحمد إسلام، أمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب الشعب الجمهوري، إن زيارة الرئيس السيسي للإمارات تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، وتعكس إدراك القيادة المصرية لحجم التحديات التي تواجه المنطقة.
وأكد أن العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت نموذجًا عربيًا متكاملًا للشراكة الاستراتيجية، في ظل التنسيق المستمر بين البلدين في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق ساهم في دعم استقرار المنطقة وتعزيز العمل العربي المشترك.
وأضاف أن التحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة تؤكد أن القاهرة تتحرك وفق رؤية متوازنة تقوم على حماية الأمن القومي العربي، ودعم استقرار الدول العربية، ورفض أي محاولات تستهدف زعزعة أمن المنطقة أو تهديد استقرارها.
وأشار إلى أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تواصل لعب دور محوري في المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وهو ما يعكس مكانتها الكبيرة وثقلها الاستراتيجي في محيطها العربي والإقليمي.