أعلنت مصادر فلسطينية مقتل عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس وكبير مفاوضيها خليل الحية، الخميس، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعًا في قطاع غزة خلال الساعات الماضية.

وجاء الحادث في وقت حساس يشهد فيه ملف غزة تحركات دبلوماسية مكثفة في القاهرة، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة.

وأكدت مصادر إعلامية أن الغارة أدت إلى وفاة نجل الحية متأثرًا بإصاباته، ليصبح بذلك الابن الرابع الذي يفقده القيادي الفلسطيني في غارات إسرائيلية متكررة.

كما أشارت التقارير إلى أن الحادث وقع بالتزامن مع استمرار محادثات غير مباشرة تهدف إلى منع انهيار التهدئة القائمة في القطاع خلال المرحلة الحالية.

أول تعليق للحية

أكد خليل الحية أن استهداف عائلته لن يغير من مواقف الحركة السياسية أو التفاوضية تجاه أي اتفاقات محتملة، قائلاً:" شعبنا لا يمرر للعدو الصهيوني هذه الجرائم ولن يستسلم لها نحن صابرون محتسبون ومتجذرون في أرضنا وسنبقى نعمل حتى نحقق كامل حقوقنا المشروعة بإذن الله".

كما شدد على أن الضغوط العسكرية لن تؤدي إلى تغيير مواقف المقاومة، بل قد تزيد من تمسكها بشروطها في أي تسوية قادمة.

image
image

الحية يفقد 4 من أبناءه 

أوضحت مصادر فلسطينية أن خليل الحية فقد ثلاثة من أبنائه في هجمات سابقة خلال أعوام 2008 و2014، إضافة إلى استهدافات أخرى خلال السنوات الماضية.

وأشارت التقارير إلى أن القيادي الفلسطيني نجا سابقًا من عدة محاولات اغتيال، بما في ذلك غارات استهدفت قيادات في مواقع مختلفة خارج قطاع غزة.

وأكدت مصادر إعلامية أن العائلة تعرضت لسلسلة خسائر متكررة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.

فترة حساسة من المفاوضات 

أفاد القيادي في حركة حماس باسم نعيم أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن مقتل عزام الحية، مؤكدًا أنه الابن الرابع الذي يلقى مصرعه في الهجمات.

وأوضح نعيم أن الاستهداف جاء خلال فترة حساسة من المفاوضات، حيث كان وفد الحركة يشارك في محادثات تهدف إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر ميدانية أن الغارات الإسرائيلية مستمرة في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط تصاعد في وتيرة العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يصدر تعليقًا رسميًا فوريًا حول الهجوم، رغم مطالبات إعلامية بالتوضيح بشأن تفاصيل العملية.

ردود فعل فلسطينية

في سياق متصل، أصدر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حركة الجهاد الإسلامي بيانًا أدان فيه الغارة، واعتبرها تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض مسار التهدئة.

وأكد البيان أن استهداف القيادات وأفراد عائلاتهم يهدف إلى الضغط السياسي على فصائل المقاومة لإجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية.

وشددت الحركة على أن هذه العمليات لن تؤدي إلا إلى زيادة إصرار الفصائل الفلسطينية على مواصلة ما تصفه بـ"المقاومة حتى تحقيق الحقوق".

مفاوضات القاهرة

على الجانب الآخر، أفادت مصادر دبلوماسية أن الوفد الفلسطيني يواصل مشاركته في محادثات القاهرة، التي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية.

وأوضحت المصادر أن التصعيد الميداني الأخير قد يعرقل جهود الوسطاء الرامية إلى دفع الأطراف نحو اتفاق طويل الأمد في القطاع.

وأكدت التقديرات أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تعقيد المشهد التفاوضي وزيادة الفجوة بين مواقف الأطراف المعنية.