أفادت مجلة "بوليتيكو" بأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤثر سلبًا على مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب إيران المستمرة.

وأشارت المجلة إلى أن استخفاف ترامب المتكرر بالقادة الإيرانيين أثار قلق مسؤولين أمريكيين وعرب مطلعين على تفاصيل الجهود الدبلوماسية الجارية حاليًا.

كما حذرت من أن استمرار هذا النهج قد يحول الإهانات المتبادلة إلى عقبة رئيسية أمام أي تسوية محتملة لإنهاء الحرب التي أثرت على الاقتصاد العالمي.

مخاوف دبلوماسية

في هذا الصدد، أوضحت مصادر مطلعة أن القلق يتركز حول مدى استعداد ترامب لإظهار قدر من الاحترام السياسي يسمح لطهران بإعلان تحقيق مكاسب رمزية.

وأشار مسؤولون إلى أن أي اتفاق محتمل قد يتطلب صياغة توازنات سياسية دقيقة تتيح للطرفين ادعاء تحقيق مكاسب دون خسارة داخلية كبيرة.

كما وأكدت المصادر أن نجاح الدبلوماسية يعتمد على إدارة الخطاب السياسي بما يقلل من التوترات ويعزز فرص التوصل إلى تفاهمات قابلة للاستمرار.

ضعف بناء ثقة متبادلة

لفتت المجلة إلى أن سجل ترامب السياسي يظهر تمسكه بالتصعيد اللفظي والسخرية من الخصوم، ما يثير مخاوف بشأن مرونة المفاوضات الحالية.

كما أضافت أن إصرار ترامب على إظهار التفوق السياسي الدائم قد يضعف فرص بناء ثقة متبادلة بين الأطراف المشاركة في المحادثات.

تقييم الخطاب السياسي

على صعيد متصل، نقلت بوليتيكو عن عشرة مسؤولين أمريكيين وعرب أن هذا النمط من الخطاب لا يعزز فرص نجاح الدبلوماسية.

وأكدت التقديرات أن أي تقدم في المفاوضات يتطلب بيئة سياسية أقل توترًا وأكثر انفتاحًا على التنازلات المتبادلة بين الأطراف.

كما أكدت المجلة على أن مستقبل المفاوضات يبقى مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على ضبط الخطاب السياسي خلال المرحلة المقبلة.