تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن غياب خدمات الصحة النفسية عن الوحدات الصحية ومراكز الرعاية الأولية، وعدم وجود أطباء نفسيين ضمن منظومة الرعاية الأساسية، رغم تزايد الاحتياج المجتمعي لهذه الخدمات.

وأوضح النائب أن الصحة النفسية تمثل عنصرًا أساسيًا من عناصر الصحة العامة، ولا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي ينعكس أثرها على المواطنين، مؤثرًا على الإنتاجية والاستقرار الأسري والمجتمعي.

وأشار إلى أن قصر خدمات الصحة النفسية على عدد محدود من المستشفيات المتخصصة يخلق فجوة في إتاحة الخدمة، ويؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج، فضلًا عن استمرار الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأمراض النفسية، وهو ما كان يمكن الحد منه عبر دمج هذه الخدمات داخل الوحدات الصحية القريبة من المواطنين.

وتساءل “الصالحي” عن أسباب عدم إدماج خدمات الصحة النفسية ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية حتى الآن، وخطط وزارة الصحة لتوفير أطباء وأخصائيين نفسيين داخل الوحدات الصحية، إلى جانب مدى وجود برامج تدريبية للأطباء العامين للتعامل مع الحالات النفسية البسيطة وتحويلها بشكل صحيح.

كما طالب ببيان حجم الاستثمارات المخصصة لتطوير خدمات الصحة النفسية، ومدى إدراجها ضمن منظومة هيئة التأمين الصحي الشامل، إضافة إلى دور التوعية المجتمعية في تعزيز ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية.

وأكد أن الاستثمار في هذا القطاع يحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا عبر رفع الإنتاجية وتقليل الأعباء الناتجة عن الأمراض غير المعالجة، داعيًا إلى وضع خطة متكاملة لدمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الأساسية، وتوفير الكوادر والتجهيزات اللازمة داخل الوحدات الصحية، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية تضمن خدمة صحية شاملة تحفظ كرامة المواطن وتدعم التنمية المستدامة.