في إطار توجه الدولة نحو التوسع في الاعتماد على الحلول غير التقليدية لمواجهة تحديات المياه والتغيرات المناخية، تابع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، موقف تنفيذ مشروع "الموارد المائية غير التقليدية لإدارة مرنة للمياه" (RESWATER)، الذي ينفذ ضمن برنامج التعاون الأورو-متوسطي "Interreg NEXT MED"، بهدف تطوير نماذج مبتكرة لإدارة الموارد المائية وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات المناخية.
وشهد الاجتماع الذي عقد لمناقشة هذا الجانب اليوم استعراض موقف إنشاء موقع تجريبي بقرية فوكه بمحافظة مطروح، لتطبيق تقنيات حصاد مياه الأمطار، من خلال تنفيذ عدد من المنشآت المائية تشمل سدودًا صغيرة وخزانات أرضية وحواجز حجرية، بهدف تجميع مياه الأمطار وإعادة شحن الخزانات الجوفية، بما يسهم في دعم الأنشطة الاقتصادية لأهالي المنطقة، خاصة في مجالي الزراعة والرعي.
كما تم عرض المنهجية العلمية المعتمدة بالمشروع، والتي تعتمد على استخدام صور الأقمار الصناعية وبيانات الارتفاعات الرقمية، إلى جانب تنفيذ مسوح جيوفيزيائية واختبارات لنفاذية التربة، فضلًا عن تطبيق نمذجة هيدرولوجية لمحاكاة العلاقة بين سقوط الأمطار والجريان السطحي، بما يتيح تقدير كميات المياه بدقة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة في مختلف التصميمات الهيدروليكية.
ويستهدف المشروع إعداد دليل فني متكامل لحلول المياه غير التقليدية اللامركزية، إلى جانب إنشاء نظام للرصد والمتابعة لتقييم الجدوى الفنية والاقتصادية للتقنيات المستخدمة.
وأكد وزير الري أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو دمج الحلول التقنية الحديثة في خطط إدارة المياه، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوظيف نتائج البحوث العلمية بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات المجتمعات المحلية.
وشدد سويلم على أهمية البعد المجتمعي في تنفيذ المشروع، من خلال إشراك أهالي المنطقة في مختلف الأنشطة، بما يضمن استدامة المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها، مشيرًا إلى أن المشروع يتضمن تنظيم برامج تدريبية للمزارعين والفنيين من أبناء المجتمعات البدوية بمطروح، بهدف رفع كفاءتهم في إدارة وصيانة هذه النظم، وتعزيز الوعي بآليات التكيف مع التغيرات المناخية، تمهيدًا لتكرار التجربة في مناطق أخرى.